تحدث هاتفيا مع ترامب فغضب أردوغان.. تعرف على الجنرال صاحب الأسماء الخمسة

الجنرال مظلوم شارك في عمليات ضد تركيا في تسعينيات القرن الماضي (رويترز)
الجنرال مظلوم شارك في عمليات ضد تركيا في تسعينيات القرن الماضي (رويترز)

رغم أنه أدلى بعدة تصريحات قلل فيها من أهمية المقاتلين الأكراد بالنسبة لواشنطن، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ مؤخرا خطوة مفاجئة وتحدث هاتفيا مع قائد ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية.

وفي تغريدة على تويتر، قال ترامب إنه استمتع باتصال أجراه مع مظلوم عبدي، مما أثار غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ومظلوم عبدي ليس إلا واحدا من عدة أسماء مستعارة لهذا المقاتل الكردي، ومن أشهرها: مظلوم كوباني، والخال، وشاهين جيلو، بينما اسمه الحقيقي فرهاد عبدي شاهين.

حاليا يعرف بالجنرال مظلوم عبدي، وهو القائد الفعلي لوحدات الحماية الكردية، الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعتبر النسخة السورية من حزب العمال الكردستاني التركي.

وحسب مواقع سورية فإن عبدي ولد عام 1967 في مدينة عين العرب (كوباني) بسوريا، وفي العام 1990 التحق بحزب العمال الكردستاني، وتفيد التقارير أنه كان مقربا من زعيم الحزب عبد الله أوجلان المسجون في تركيا.

عمليات ضد تركيا
وفي حقبة التسعينيات، شارك مظلوم عبدي في عمليات ضد الجيش التركي بولاية هكاري التركية، ولهذا السبب تضعه أنقرة في قائمة الإرهابيين المطلوبين ضمن الفئة الحمراء وفي الترتيب التاسع.

وقد شغل عدة مسؤوليات في حزب العمال الكردستاني، من أهمها مسؤول القوات الخاصة وعضو اللجنة التنفيذية.

وبعد سنوات في العمل الميداني العسكري سافر إلى أوروبا وبقي هناك حتى الغزو الأميركي للعراق عام 2003، حيث قدم إلى كردستان العراق وانخرط في العمل السياسي.

وبعد اندلاع الصراع السوري عام 2011، برز مظلوم عبدي كواحد من أهم قادة وحدات حماية الشعب الكردية المقربة من حزب العمال الكردستاني.

وفي 2014، ظهر اسمه في مفاوضات مع الولايات المتحدة لتشكيل حلف ضد تنظيم الدولة في سوريا، ولاحقا حمل صفة قائد قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية.

وتؤكد مصادر عدة أن مظلوم عبدي يُعتبر همزة الوصل بين القيادات السورية للوحدات الكردية وبين قيادات حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل.

مطلب التسليم
ولم يكتف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتعبير عن انزعاجه من حديث ترامب إلى مظلوم، وإنما طالب واشنطن بتسليمه لأنقرة لأنه مدرج على القائمة الإرهابية.

وكشف أردوغان أنه أبدى لترامب استياءه من محادثته مع المتمرد الكردي، مضيفا أنه "لم يستطع أن يقول شيئا".

وفي الأربعاء الماضي، حث شيوخ جمهوريون وديمقراطيون الخارجية الأميركية على إصدار تأشيرة لمظلوم حتى يتمكن من زيارة الولايات المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا.
 
وانتقد مسؤول في الرئاسة التركية معاملة الولايات المتحدة لقائد قوات سوريا الديمقراطية باعتباره "شخصية سياسية شرعية".

ومردّ الاستنكار التركي هو اعتبار أن صلة مظلوم عبدي بحزب العمال الكردستاني تتعارض مع تصنيف واشنطن لهذا الحزب كمنظمة إرهابية منذ العام 1997.

وقال مدير الاتصالات بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون "نشعر بقلق بالغ إزاء معاملته.. هذا الشخص زعيم بارز في حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة وآخرون منظمة إرهابية، وهو هارب من العدالة".

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية