حث على تجنب العنف بمظاهرات لبنان والعراق.. غوتيريش يدعو قادة العالم للإصغاء لأصوات الشعوب

وفي تصريحات للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، عزا غوتيريش الاحتجاجات إلى أسباب مختلفة اجتماعية واقتصادية وسياسية، وأوضح أن هذه الأسباب يجب أن تدفع الجميع إلى الاستجابة والتفكير في الأسباب التي أدت لهذه الاحتجاجات.

وأضاف أن بعض الاحتجاجات تنجم عن قضايا اقتصادية، بما في ذلك ارتفاع الأسعار واستمرار أنظمة الحكم والنظم المالية التي تستفيد منها النخب، وبعض الاحتجاجات الأخرى هي رد فعل على تفشي الفساد وغيره من أشكال التمييز.

وأشار إلى وجود قواسم مشتركة تتطلب التفكير والتدبر في العوامل الكامنة، حيث من الواضح -وفق الأمين العام الأممي- أن هناك نقصا متزايدا في الثقة بين الشعوب ومؤسساتها السياسية.

وتابع غوتيريش أن العالم أيضا يبدو أنه يعاني مع تأثيرات العولمة والتكنولوجيات الجديدة، مما زاد من عدم المساواة داخل المجتمعات، وحتى عندما لا يحتج الناس -يفسر المسؤول الأممي- فإنهم يتضررون ويريدون الإصغاء لأصواتهم ويريدون أن يضطلعوا بدور متكافئ في النظم الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي يتعين أن تعمل من أجل الجميع.

وشدد  المسؤول الأممي على أن الحكومات ملزمة بدعم حريات التعبير والتجمع السلمي، وأنه يتعين على قوات الأمن أن تتصرف بأقصى درجات ضبط النفس وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأكد أنه لا يمكن أن يكون هناك عذر للعنف من أي جهة. 

لبنان والعراق
وردا على أسئلة الصحفيين بشأن الرسالة التي يريد توجيهها بشأن المظاهرات التي تشهدها لبنان حاليا، قال الأمين العام رسالتي هي أنه يتعين على لبنان حل مشاكله بنفسه بالحوار، وأن يحجم -سواء المتظاهرون أو الحكومة- عن استخدم العنف.

وبشأن العراق، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان رُصدت خلال مظاهرات العراق، ويتعين رفضها وإدانتها بوضوح، وعبّر عن أسفه لسقوط عدد كبير من القتلى خلال هذه المظاهرات، وحث السلطات والأطراف الفاعلة الأخرى على ضبط النفس وتجنب العنف.

من جانبها، أكدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وجود صلة مشتركة بين الاحتجاجات التي تجري في أنحاء مختلفة من العالم.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شمداساني -في مؤتمر صحفي الجمعة بمكتب الأمم المتحدة في جنيف- إن هناك قاسما مشتركا بين الاحتجاجات، بسبب ظروف عدة على رأسها الاجتماعية والاقتصادية وتوسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وأشارت إلى اندلاع الاحتجاجات في مختلف دول العالم مثل تشيلي والعراق ولبنان وبوليفيا والإكوادور وهونغ كونغ، إضافة إلى خروج احتجاجات في الأشهر الأولى من العام الحالي في الجزائر ونيكاراغوا وروسيا والسودان وزيمبابوي وبعض الدول الأوروبية بما فيها إسبانيا وفرنسا.

وأكدت أنه رغم أن الأسباب الكامنة وراء هذه الاحتجاجات معقدة ومتنوعة، فإن هناك صلة مشتركة أدت إلى غضب الشعوب بسبب الفساد وعدم المساواة. ولفتت إلى أن اتساع الاحتجاجات بشكل أكبر سببه تدخل الحكومات أو الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن ضد المحتجين.

وذكرت شمداساني أن 157 شخصا على الأقل قتلوا في العراق، و5449 جرحوا بسبب العنف في الاحتجاجات التي بدأت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد.

المصدر : وكالات,الجزيرة