عـاجـل: ترامب: نسعى لتوسيع تبادلنا التجاري مع تركيا من 20 إلى 100 مليار دولار

كلمة الرئيس عون.. قادة يرحبون بها والشارع يرفضها

رحب قادة سياسيون في لبنان بكلمة الرئيس ميشال عون، الذي قال إن تغيير النظام يتم عبر المؤسسات الدستورية وليس الشارع، فرد المتظاهرون بمواصلة المظاهرات المطالبة بتغيير الطبقة السياسية في البلاد.

وفي أول خطاب له منذ انطلاق الاحتجاجات في لبنان قبل ثمانية أيام؛ دعا الرئيس اللبناني المعتصمين والمتظاهرين إلى لقاء يضم وفدا منهم لتقديم ما لديهم من مطالب.

وشدد عون -في كلمة متلفزة- على أن الورقة الإصلاحية التي قدمها رئيس الحكومة سعد الحريري ستكون الخطوة الأولى لحل الأزمة الراهنة.

وقال إنه بحاجة إلى تعاون كل الأطراف الحكومية ومجلس النواب لتنفيذ خطط الإصلاح والإنقاذ، لا سيما بعد اتفاق الطائف.

ورحب رئيس الحكومة سعد الحريري -في تغريدة على تويتر- بدعوة الرئيس اللبناني إلى إعادة النظر في الواقع الحكومي في البلاد من خلال الآليات الدستورية.

ورغم إقرار السلطات خطة إصلاح "جذرية" الاثنين، فإنها لم تتمكن من احتواء غضب الشارع الناقم على الطبقة السياسية وسوء إدارتها للأزمات الاقتصادية.

من جانبه، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط -في تغريدة عبر تويتر- إنه بعد سماع كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون يجد أن أفضل حل يكمن في الإسراع بالتعديل الحكومي، والدعوة لاحقا إلى انتخابات نيابية، وفق قانون عصري وليس طائفيا.



رفض شعبي
ووفق تعليقات أولية صادرة عن متظاهرين وسط بيروت، لم تلق دعوة عون ترحيبًا.

فقد قال رباح شحرور (موظف) وسط بيروت لوكالة الصحافة الفرنسية "كان الشارع ينتظر قليلاً من الأمل، لكن للأسف تحدّث الرئيس عون اليوم عن عموميات نسمعها منذ ثلاث سنوات (تاريخ تسلمه الرئاسة) ولم تحقق شيئا".

واستهجن المحتجون الخطاب كونه جاء مسجلاً -وفق قولهم- معتبرين أن كل خطاب مسجل لا يعول عليه.

وفي حديث للأناضول، اعتبر الإعلامي في قناة "أم تي في" اللبنانية الناشط محمد دنكر، والمشارك في الاعتصام ببيروت، أن خطاب عون كان ضعيفًا وواهيًا، بل أضعف فرص الرئيس بالبقاء في منصبه.

وتتواصل الاحتجاجات الشعبية في عدد من المناطق اللبنانية لليوم الثامن على التوالي، للتنديد بالطبقة السياسية والمطالبة باستقالة الحكومة.

وشهد وسط بيروت ومدن طرابلس وصور وصيدا والنبطية وعالـيه وجل الديب تجمعات رفع المشاركون فيها الأعلام اللبنانية ولافتات تطالب بمعاقبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة.

وكان محتجون قطعوا عددا من الشوارع في بيروت، والطرق الرئيسية بين العاصمة ومحافظات الشمال والجنوب والبقاع في نقاط عدة.

في المقابل، اعتصم عشرات المواطنين أمام باحة قصر العدل في منطقة بعبدا بجبل لبنان، للإعراب عن تأييدهم مواقف الرئيس اللبناني ميشال عون.

أميركا وبريطانيا
وضمن المواقف الدولية إزاء المظاهرات في لبنان، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن الشعب اللبناني غاضب، وله الحق في غضبه من حكومته لرفضها معالجة الفساد.

ونقلت رويترز عن المسؤول قوله إن الاحتجاجات تعكس مطالب اللبنانيين باتخاذ الإجراءات المناسبة، وأضاف أن واشنطن تدعم حقهم في التظاهر السلمي.

ورأى المسؤول الأميركي أن الاحتجاجات كانت متوقعة، وأن مؤشرات الأزمة الاقتصادية في لبنان كانت قائمة. وطالب الحكومة اللبنانية بالمباشرة في الإصلاحات التي يطالب بها الشعب.

وفي هذا الشأن أيضا، طالبت السفارة البريطانية في بيروت بالاستجابة لمطالب الشعب اللبناني، وتنفيذ الإصلاحات الضرورية بشكل عاجل.

وأضافت -في تغريدة على تويتر- أن بريطانيا ستواصل دعم لبنان للحفاظ على أمنه واستقراره من خلال تحسين الخدمات، وعبر اقتصاد قوي يُمكن الجميع من فرص تعليم نوعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات