الناتو يبحث نشر قوات بشمال سوريا.. وأردوغان يلوح بورقة المهاجرين بوجه أوروبا

Turkish President Tayyip Erdogan attends a joint press conference with Serbia's President Aleksandar Vucic after their meeting in Belgrade, Serbia, October 7, 2019. REUTERS/Djordje Kojadinovic
أردوغان: إذا لم تنسحب وحدات حماية الشعب من المنطقة الآمنة بشمال سوريا فإن الجيش التركي سيستأنف عملياته هناك (رويترز)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن عملية "نبع السلام" في شمال سوريا حققت أهدافها. وأضاف أردوغان أنه إذا لم تنسحب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الآمنة، فإن الجيش التركي سيستأنف عملياته هناك، فيما يبحث وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقترحا ألمانيًّا يقضي بنشر قوات دولية بالشمال السوري.

وأضاف الرئيس أردوغان -في خطاب ألقاه اليوم بأنقرة- أنه اتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تسيير دوريات تركية روسية مشتركة على طول المنطقة الآمنة، عدا مدينة القامشلي شمال غربي سوريا.

وردا على انتقادات أوروبية لعملية نبع السلام، ذكر الرئيس التركي أنه عندما يحين الوقت ستفتح بلاده حدودها للمهاجرين ليتوجهوا صوب أوروبا، وتابع أردوغان "نبتسم بأسف إزاء المسؤولين عن مقتل خمسين مليون شخص في الحرب العالمية الثانية وهم يحاولون تعليمنا درسا في الإنسانية".

تسلسل الأحداث
وكان الجيش التركي أطلق بتعاون مع فصائل من المعارضة السورية المسلحة في التاسع من الشهر الجاري عملية عسكرية تحت اسم "نبع السلام" لطرد قوات سوريا الديمقراطية من منطقة شرق الفرات لضمان أمن تركيا وتمهيد إقامة منطقة آمنة، تشجع اللاجئين السوريين بتركيا على العودة إلى ديارهم.

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وافقت تركيا بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة على وقف هجومها لمدة خمسة أيام للسماح للمسلحين الأكراد بالانسحاب من حدود المنطقة الآمنة المزمعة.

وفي تحول آخر، اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أول أمس على أن تبدأ قوات من الجانبين بالإشراف على إبعاد مقاتلي وحدات حماية الشعب بأسلحتهم مسافة ثلاثين كيلومترا على الأقل داخل العمق السوري.

مظلوم عبدي
وفي سياق متصل، انتقد مسؤول في الرئاسة التركية معاملة الولايات المتحدة لقائد قوات سوريا الديمقراطية باعتباره "شخصية سياسية شرعية".

وكان أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي حثوا وزارة خارجية بلادهم على الإسراع بإصدار تأشيرة لمظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية، وذلك حتى يتمكن من زيارة الولايات المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا.

وقال مدير الاتصالات بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون "نشعر بقلق بالغ إزاء معاملته.. هذا الشخص زعيم بارز في حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة وآخرون منظمة إرهابية وهو هارب من العدالة".

اجتماع الناتو
من جانب آخر، بدأ في العاصمة البلجيكية بروكسل اجتماع لوزراء دفاع حلف الناتو، وكان الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ قدم موجزا بشأن الاجتماع الذي سيناقش مقترحا ألمانيًّا بإنشاء منطقة آمنة تحت مراقبة دولية في شمال شرقي سوريا.

‪وزيرا دفاع تركيا‬ (يسار)(يمين)(الأناضول)‪وزيرا دفاع تركيا‬ (يسار)(يمين)(الأناضول)

وقد أيدت واشنطن المقترح الألماني في حين رفضته موسكو، كما يثير المقترح خلافا داخل الدول الأعضاء في الناتو وهو ما يجعل حظوظ إقراره ضعيفة.

وعبر قائد قوات سوريا الديمقراطية عن دعمه للمقترح الألماني القاضي بنشر قوات دولية لإقامة منطقة آمنة، مضيفا في تصريحات صحفية بمدينة القامشلي أن المقترح هو مبادرة جديدة يجري النقاش بشأنها بين فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إنه يجب تعزيز شراكة بلاده مع تركيا بدلا من تقرب أنقرة لروسيا.

وانتقد إسبر في ندوة ببروكسل التوغل التركي شمالي سوريا واصفا إياه بأنه "خطوة في الاتجاه الخاطئ"، وقال إن الولايات المتحدة تجنبت الصدام مع حليف في الناتو.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

Erdogan - Pence meeting in Ankara- - ANKARA, TURKEY - OCTOBER 17: Turkish President Recep Tayyip Erdogan (L) and U.S. Vice President Mike Pence (R) are seen during inter-delegations meeting at the Presidential Complex in the capital Ankara, Turkey on October 17, 2019.

كشف مسؤول تركي كبير كواليس المفاوضات بين أنقرة وواشنطن التي أفضت لتعليق العملية العسكرية التركية بالشمال السوري، فيما هاجم الرئيس الفرنسي الاتفاق الأميركي التركي وتعامل واشنطن وأنقرة مع حلفائهما بالناتو.

Published On 18/10/2019
مبادرة ألمانية لإقامة منطقة آمنة تحت المراقبة الدولية شمالي سوريا

عبر أعضاء البرلمان الأوروبي عن رفضهم لإقامة منطقة آمنة بشمال سوريا وللعملية العسكرية التركية لإنشاء المنطقة، بالمقابل اقترحت ألمانيا تدويل الإشراف على المنطقة وهو ما أيدته أميركا ورفضته روسيا.

Published On 23/10/2019
Mevlut Cavusoglu - Jens Stoltenberg Press Conference in Istanbul- - ISTANBUL, TURKEY - OCTOBER 11: Minister of Foreign Affairs of Turkey, Mevlut Cavusoglu and NATO Secretary General Jens Stoltenberg hold a joint press conference after their meeting at Dolmabahce Palace in Istanbul, Turkey on October 11, 2019.

أعربت روسيا عن قلقها من احتمال فرار مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المعتقلين لدى أكراد سوريا، وأعرب الناتو عن “مخاوف جدية” من العملية التركية، في حين طالبت تركيا حلفاءها بتفهم موقفها.

Published On 11/10/2019
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة