جمهوريون يقتحمون قاعة استجواب على صلة بالتحقيق في عزل ترامب

رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف يدلي بتصريحات للصحفيين بالكونغرس (الفرنسية)
رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف يدلي بتصريحات للصحفيين بالكونغرس (الفرنسية)

اقتحم نواب جمهوريون -يشعرون بالغضب جراء إبعادهم عن الإجراءات الرامية لعزل الرئيس دونالد ترامب- جلسة استجواب مغلقة للشهود أمس الأربعاء، ورفضوا مغادرة المكان على مدى ساعات، مما يصعّد من حدة الخلافات المرتبطة بالتحقيق.

واقتحم أكثر من عشرين نائبا غرفة اجتماعات "منشأة المعلومات الحساسة" وتخضع لإجراءات أمنية مشددة بمبنى الكابيتول، مما تسبب بتأخير شهادة مسؤول بوزارة الدفاع في إطار تحقيق أطلقه الديمقراطيون بشأن احتمال استغلال ترامب للسلطة عبر ممارسته ضغوطا على أوكرانيا تتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2020.

وواجه البيت الأبيض سلسلة استجوابات لمسؤولين سابقين أو حاليين بإدارة الرئيس على مدى الأسابيع الأخيرة، في ظل تقديم الديمقراطيين القضية الأكثر جدية ضد ترامب في إطار سنواته الثلاث بالسلطة.

لكن الشهادة الأكثر إدانة للرئيس صدرت من القائم بالأعمال في كييف بيل تايلر الذي أدلى بشهادته أمام النواب الثلاثاء.

وقال النواب إن تايلر كشف عن تفاصيل أظهرت أن الإدارة عرضت دعما عسكريا على أوكرانيا مقابل المساعدة السياسية.

وطالب ترامب هذا الأسبوع الجمهوريين باتخاذ مواقف "أقوى والمواجهة" وحذر الجمهوريين الذين قد ينقلبون ضده، واصفا إياهم بـ "الحثالة".

انتهاك أمني
ويُعد دخول القاعات التي تخضع لحماية مشددة بالكابيتول (مقر الكونغرس) بدون إذن انتهاكا لقواعد مجلس النواب، إذ إن هذه الغرف مصممة بطريقة تمنع التنصت عليها إلكترونيا.

وأثارت خطوة الجمهوريين مخاوف من أن النواب يرتكبون انتهاكات أمنية خطيرة عبر دخولهم القاعة حاملين هواتفهم المحمولة وغيرها من الأجهزة.

وبدا أن بعض النواب الجمهوريين الذين اقتحموا القاعة قاموا بإرسال تغريدات من داخلها. وعطل التحرك -لعدة ساعات- استجواب لورا كوبر نائبة مساعد وزير الدفاع المسؤولة عن السياسة حيال أوكرانيا.

وبدأت كوبر الإدلاء بشهادتها بعد الظهر. وفي وقت لاحق خلال المساء، قال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف عبر تويتر إنها "قامت بمهمتها القانونية وأجابت عن أسئلة الحزبين".

وكتب أنها قامت بذلك رغم جهود الرئيس لمنعها، وبعد فشل جهود حلفائه من الحزب الجمهوري بالكونغرس للقيام بالأمر ذاته".

وقال النائب الجمهوري ستفين سكاليز -الذي انضم للمحتجين- إن النواب يُمنعون من حضور جلسات الاستجواب في وقت يحاول الديمقراطيون "عزل رئيس الولايات المتحدة عبر حزمة قواعد وضعها طرف واحد".

ويسمح لجميع أعضاء لجان المجلس النواب الثلاث -التي تجري التحقيق وتضم أكثر من أربعين نائبا جمهوريا بينهم عضو الكونغرس غريغ شقيق مايك بينس نائب الرئيس- من حضور الجلسات وطرح الأسئلة على الشهود.

وانضم عدد من النواب الذين يحق لهم حضور الجلسات كاملة إلى الجمهوريين المحتجين، مبررين ذلك بأن اجراءات العزل تستحق مزيدا من الشفافية.

المصدر : وكالات