جون أفريك: المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها نقاش يقسم الساحة السياسية بالجزائر

بومغار: الانتقال الديمقراطي الذي يطالب به المتظاهرون لن يتم عبر انتخاب رئيس جديد (رويترز)
بومغار: الانتقال الديمقراطي الذي يطالب به المتظاهرون لن يتم عبر انتخاب رئيس جديد (رويترز)

ورد في تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية أن المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها تقسم الساحة السياسية في الجزائر حاليا، وتثير قلق المسؤولين والأحزاب السياسية، وذلك قبل انعقاد الانتخابات الرئاسية في 21 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وورد في التقرير أن العديد من السياسيين والأحزاب السياسية عبّروا عن عدم مشاركتهم في هذه العملية الانتخابية، سواء عبر الامتناع عن تقديم مرشح أو مقاطعة المبادرة تماما.

وذكر التقرير أنه في بداية أكتوبر/تشرين الأول الحالي، تجمّع أنصار مولود حمروش (الوزير الأول السابق في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد) أمام مقر إقامته في الجزائر لمطالبته بتقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة.

مشروع جديد
وخرج الرجل (76 عاما) لأنصاره مؤكدا أنه حتى ولو تم انتخابه للرئاسة فلن يكون حرا في القيام بمهامه، لأن الجزائر بحاجة لمشروع جديد، والشروط اللازمة لتطبيق هذا المشروع لم تتوفر بعد. وأكد حمروش أن الوقت غير مناسب لعقد انتخابات.

ونقل التقرير عن المحامي والأستاذ في القانون الدولي مولود بومغار قوله إن الانتقال الديمقراطي الذي يطالب به المتظاهرون لن يتم عبر انتخاب رئيس جديد، وإن ما قاله حمروش يعني -وفقا لبومغار- أن عقد انتخابات في ظل هذه الظروف يعني الحفاظ على دولة عسكرية والحصول على رئيس دمية يُحركه العسكر.

ونسب التقرير إلى رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله -التي قررت عدم تقديم مرشح للانتخابات- إشارته مطلع الشهر الجاري إلى أنه يأمل أن توافق المؤسسة العسكرية على تأجيل هذه الانتخابات وتسلم السيادة إلى الشعب.

حتى حزب جبهة التحرير
وأضاف التقرير أن حزب جبهة التحرير الوطني نفسه -الذي يحظى بالأغلبية في البرلمان، ويعاني من أزمة داخلية خاصة بعد اعتقال أمينه العام المؤقت محمد جمعي- أعلن أنه لن يشارك في الانتخابات.

وأشار أبو الفضل بعجي (أحد قياديي جبهة التحرير الوطني) في حديث مع المجلة إلى أنه في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها حزبه فإنهم يفضلون عدم تقديم مرشح للانتخابات، وأكد قناعة حزبهم بضرورة انتخاب رئيس جديد لسد الفراغ في السلطة التنفيذية، خاصة للنظر في الملفات المهمة.

أما فاطمة الزهراء بن براهم (عضو لجنة الحوار التي يرأسها كريم يونس) فتقول إنه لن يتغير شيء في الجزائر إذا لم يتم انتخاب رئيس جديد.

مؤيدون للانتخابات
وأفاد التقرير بأن علي بن فليس -الذي سبق له تولي منصب الوزير الأول في عهد بوتفليقة بين عامي 2000 و2003- قبل أن ينضم إلى صفوف المعارضة، وقدم ترشحه للرئاسيات للمرة الثالثة، بعد أن خسر في انتخابات 2004 و2014.

وفي لقائه مع منسق لجنة الحوار كريم يونس، ذكر أن الانتخابات الرئاسية تعد الطريق الأكثر واقعية والأقصر والأقل خطورة وتكلفة لإنقاذ البلاد، شريطة توفر الظروف السياسية والمؤسساتية القانونية ليكون الاقتراع حرا ومنصفا.

إلغاء عسكرة النظام
وأشار التقرير إلى أن شخصيات وطنية أخرى طالبت بتأجيل الانتخابات، أبرزها المحامي والناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان يحي عبد النور، وأحمد طالب الإبراهيمي الذي سبق له تولي وزارة الخارجية، إضافة إلى ناصر جابي وهو أستاذ علم الاجتماع.

من جانبه، دعا بومغار إلى ضرورة التفاوض مع الجيش، حيث ذكر أنه لا يحق للعسكريين ممارسة مهام سياسية. وأفاد ناصر جابي بأنه يجب على الجيش العودة إلى ثكناته ومواصلة ممارسة مهامه حاميا للحدود.

المصدر : جون آفريك