الاحتلال يهدم منزل عائلة أسرى للمرة السادسة في رام الله

الاحتلال دمر أربعة منازل تعيش فيها عائلات ستة أسرى من عائلة أبو حميد بمخيم الأمعري (الجزيرة-أرشيف)
الاحتلال دمر أربعة منازل تعيش فيها عائلات ستة أسرى من عائلة أبو حميد بمخيم الأمعري (الجزيرة-أرشيف)

ميرفت صادق-رام الله

هدمت آليات إسرائيلية ثقيلة فجر اليوم الخميس منزلا قيد الإنشاء لعائلة أبو حميد الفلسطينية في مخيم الأمعري للاجئين قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وذلك للمرة السادسة.

واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المخيم منذ الثالثة فجرا، وأجبرت نحو عشر عائلات تقطن في محيط المنزل على مغادرة منازلها.

وخلال عملية هدم المنزل -الذي أعادت العائلة بناءه مجددا إثر هدمه نهاية العام الماضي- اندلعت مواجهات بين جيش الاحتلال والعشرات من أبناء المخيم، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق شديدة.

وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتقلوا ثلاثة شبان من المخيم وحي أم الشرايط المحاذي له.

وتعرضت طواقم الإسعاف لاعتداء من قوات الاحتلال أثناء محاولتها إنقاذ مصابين بالرصاص المطاطي وحالات اختناق في منازلها جراء إطلاق قنابل الغاز الكثيف، كما ذكر مسعفون من الهلال الأحمر الفلسطيني.

وكانت القناة السابعة الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن "معلومات وصلت الجيش الإسرائيلي بإعادة تشييد البيت بعد عدة أشهر من هدمه، حيث تقرر هدمه من جديد". كما قرر جيش الاحتلال مصادرة الأرض التي أقيم عليها المنزل.

وقالت صاحبة المنزل لطيفة أبو حميد، وهي والدة ستة أسرى بسجون الاحتلال، وقد وقفت على مقربة من عملية الهدم مرتدية الكوفية الفلسطينية "نحن أقوياء ولن نبكي الحجارة المهدمة، وكلما هدموا لنا بيتا سنعيد بناءه" مشيرة إلى أن إعادة بناء منزل العائلة الأخير تم بدعم من الرئاسة الفلسطينية.

ملصق ستة أسرى وشهيد من أبناء عائلة أبو حميد على أنقاض منزلهم بعد تدميره في ديسمبر/كانون الأول الماضي (الجزيرة)

مصادرة الأرض
وذكرت الأم السبعينية أن مخابرات الاحتلال أبلغتها قبل عشرة أيام بقرار هدم المنزل بحجة البناء على أرض مصادرة "رغم أن الأرض ملك لوكالة غوث اللاجئين (أونروا) وتقع ضمن أراضي السلطة الفلسطينية".

وكان الاحتلال قد هدم بناية مكونة من أربع شقق تعود لعائلات أسرى أبو حميد ووالدتهم منتصف ديسمبر/كانون الثاني الماضي بعد اعتقال نجلها إسلام أبو حميد (32 عاما) واتهامه بقتل جندي إسرائيلي بإلقائه لوح رخام من منزله على قوة خاصة اقتحمت مخيم الأمعري في يونيو/حزيران الماضي.

ودمّر الاحتلال منزل عائلة أبو حميد للمرة الأولى عام 1994 عقب اغتيال ابنها عبد المنعم. وبعد سنوات من إعادة بنائه في حي آخر بالمخيم، هدمته إسرئيل مرة ثانية عام 2003 عقب اعتقال نجلها ناصر الذي اتهمته بالوقوف وراء عمليات فدائية أدت إلى مقتل سبعة إسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وإلى جانب ناصر المحكوم بالمؤبد سبع مرات، يعتقل الاحتلال أشقاءه نصر (مؤبد خمس مرات) وشريف (مؤبد أربع مرات) ومحمد (مؤبد مرتين وثلاثين عاما). كما حكم على شقيقهم إسلام بالمؤبد أيضا في يوليو/تموز الماضي، ويقبع جهاد (أصغرهم) في الاعتقال الإداري المتجدد دون تهمة.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن هدم منزل عائلة أبو حميد صورة للإرهاب الذي تمارسه قوات الاحتلال.

وأكد الناطق باسم الحركة حازم قاسم في بيان صحفي أن عائلة أبو حميد تجسد الصمود الفلسطيني، وأنها نموذج لتضحية الشعب على طريق انتزاع حريته.

وقال أيضا إن سياسة القتل والاعتقال والهدم التي تمارسها قوات الاحتلال ستفشل أمام إصرار الجماهير الفلسطينية على مواصلة كفاحها.

المصدر : الجزيرة