ناشونال إنترست: بضمها كشمير.. الهند تهمها الصين وليس باكستان

ناشونال إنترست: جنود هنود بالعاصمة الصيفية لكشمير، سيراناغار، عقب قرار نيودلهي بضم المنطقة للهند (الأوروبية)
ناشونال إنترست: جنود هنود بالعاصمة الصيفية لكشمير، سيراناغار، عقب قرار نيودلهي بضم المنطقة للهند (الأوروبية)

ورد بمجلة ناشونال إنترست أن الهند التي تشهد صعودا ملحوظا تنظر لنفسها نظيرا للصين وليس منافسا لباكستان، وترى أن الوقت قد حان للتوقف عن تبديد طاقاتها بالمنافسة مع جارتها التي تنتمي للدرجة الثالثة.

وذكر تقرير نشرته المجلة أن اقتصاد الهند يناهز عشرة أضعاف نظيره الباكستاني، كما أن الفجوة آخذة في الاتساع، وللهند مصالح متعددة مع الولايات المتحدة واليابان، وينظر إليها باعتبارها عملاقا في المنطقة.

وأفاد التقرير بأن سياسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تجاه باكستان تتمثل في قطع الصلات مع باكستان، إذ لم تكتف الهند بالرد على الهجمات "الإرهابية" القادمة من باكستان بهجمات عسكرية في 2016 و2019 وحسب، بل ركزت جهودها الدبلوماسية على عزل باكستان دوليا.

سياستا الخصمين
وأضاف أن سياسة الهند الجديدة تجاه كشمير تتلاءم مع النهج الأوسع نطاقا تجاه باكستان، حيث عمدت الهند إلى جعل كشمير المتنازع عليها أرضا خاضعة لسيادة تشاركية وجردتها من صفتها باعتبارها قضية نزاع سياسي مع باكستان. وفي حين سعت الهند إلى المحافظة على الوضع الإقليمي الراهن كما هو، كانت مساعي باكستان تصب في خانة "تدويل" النزاع، على أمل تدخل أطراف ثالثة والضغط على الهند.

وبالنسبة لنيودلهي -يوضح التقرير- لم يعد وضع كشمير دون حل، ولا يوجد لدى الهند ما تناقشه مع باكستان سوى إستراتيجية الأخيرة المستمرة لدعم "الإرهاب" عبر الحدود، وفي الواقع، عملت الهند على تقويض السياسة الباكستانية من خلال تجديد مطالبها بشأن كشمير الخاضعة لسيطرة باكستان.

وتركز الهند جهودها حاليا على إعادة ضبط الرأي الدولي إزاء كشمير، كما تقوم رؤية مودي على عرض صورة "الهند الجديدة" الكاملة والناشئة وغير المضطربة بسبب صراعات الأمس.

مبادرة الهند جوهرية
وأشار التقرير إلى أنه نادرا ما تتخذ الدول الكبرى ولاسيما الديمقراطية منها مبادرات سياسية جوهرية لسبب واحد، إذ عادة ما ينطوي تغيير الوضع الراهن على تكاليف اقتصادية وسياسية كبيرة، وبالتالي لن تقوم أي دولة بذلك إلا بعد دراسة الوضع بشكل جيد واكتشاف أسباب وجيهة كافية.

ومع ذلك، تساءل التقرير عما إذا كانت الهند ستنجح في مساعيها؟ فهناك العديد من الأسباب التي تدفع للشك في فعالية هذه الإستراتيجية. فباكستان لم تقلّص دعمها للجماعات المناهضة للهند، وقد بدأ أفراد هذه الجماعات بالتسلل لكشمير وتجاوز المناطق الخاضعة للسيطرة الهندية.

وأوضح التقرير أن جيلا جديدا من سكان كشمير الأصليين دخلوا إلى المعركة لمفاجأة صناع القرار في الهند.

ووصف ما قام به مودي بالمناورة المحفوفة بالمخاطر، قائلا إن تغييره الإستراتيجية سيؤدي إلى تجدد الاستياء المحلي، وحتى في حال نجاح حكومة مودي في إضعاف الحضور السياسي لباكستان، ستتطلب بعض السياسات المبتكرة ما يتجاوز مجرد اللجوء إلى الإكراه لوقف الاستياء الذي يظهر في كشمير.

المصدر : ناشونال إنترست