ألمانيا طرحت مقترحا جديدا.. انقسام دولي بشأن المنطقة الآمنة بشمال سوريا

عبر أعضاء البرلمان الأوروبي اليوم عن رفضهم لإقامة منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا وللعملية العسكرية التي شنتها تركيا لإنشاء هذه المنطقة، بالمقابل طرحت ألمانيا فكرة تدويل الإشراف على المنطقة الآمنة وهو ما أيدته أميركا ورفضته روسيا.

وذكرت وكالة رويترز أن السياسي الألماني المنتمي إلى يمين الوسط مايكل جاهلو قال متحدثا بالنيابة عن أكبر تجمع سياسي في البرلمان الأوروبي "نطالب تركيا بانسحاب فوري من سوريا".

وجاء في نص مشروع قرار يتوقع أن يوافق عليه البرلمان الأوروبي غدا الخميس أن الأخير "يرفض بشكل قاطع طموحات تركيا بشأن المنطقة الآمنة"، ويحث أيضا على فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك المسؤولين عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في الهجوم على المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري.

قرار أممي
ويطالب النص كذلك مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار بإنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ويدعو مشروع القرار البرلماني -في إطار الرد على العملية العسكرية التركية بشمال سوريا- إلى تجميد المعاملة التفضيلية للصادرات الزراعية التركية إلى دول الاتحاد الأوروبي، وأيضا تعليق الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي مع أنقرة.

بالمقابل، رحبت ألمانيا بالاتفاق بين تركيا وروسيا بشأن إنشاء منطقة آمنة على الحدود التركية السورية، إذ قال المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في تصريحات صحفية اليوم إن برلين تأمل في أن يسهم الاتفاق التركي الروسي في تهدئة حدة التوترات.

وأضاف المتحدث نفسه أن الاتفاق بين موسكو وأنقرة مدد وقف إطلاق النار في الشمال السوري لمدة 150 ساعة أخرى، من أجل إتاحة الوقت لانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية بأسلحتها من الحدود التركية إلى مسافة ثلاثين كيلومترا.

وبناء على اتفاق بين روسيا وتركيا أمس الثلاثاء وافقت أنقرة على أن تقتصر عملياتها العسكرية في شمال سوريا على المنطقة الحدودية التي انتزعتها القوات التركية من سيطرة المسلحين الأكراد منذ التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بعد الانسحاب المفاجئ للقوات الأميركية من شمال سوريا.

مقترح ألماني
وفي سياق متصل، اقترحت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجريت كرامب كارينباور قبل يومين إقامة آمنة تشارك فيها تركيا وروسيا تحت إشراف دولي، وهو الاقتراح الذي رحبت به واشنطن ورفضته موسكو.

وكانت ألمانيا -التي عادة ما تحجم عن المشاركة في مهام عسكرية خارجية- أعلنت عن خطة لإقامة المنطقة لحماية المدنيين النازحين، وضمان استمرار القتال ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، لكن التفاصيل لا تزال غير واضحة.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ للصحفيين إنه ناقش المقترح مع وزيرة الدفاع الألمانية التي توقعت تقديمه لنظرائها بالحلف في اجتماع دوري للناتو ببروكسل غدا الخميس.

وقال ستولنبرغ في مؤتمر صحفي "أرحب بأن تكون لدى أعضاء حلف شمال الأطلسي مقترحات عن كيفية المضي قدما"، محذرا من أن أي حل سياسي شامل في المستقبل سيحتاج لتدخل "كل الفاعلين على الأرض"، في إشارة غير مباشرة إلى روسيا.

وقد أشادت السفيرة الأميركية لدى الناتو كاي بيلي هتشيسون بالفكرة التي طرحتها ألمانيا لمشاركة أوروبا في المنطقة الآمنة داخل سوريا، قائلة إنها ستكون مشاركة أوروبية ضمن قوة حفظ سلام دولية.

غير أن موسكو عبرت عن رفضها للاقتراح الألماني، ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء اليوم عن وزارة الشؤون الخارجية الروسية أن روسيا لا ترى حاجة لإقامة منطقة آمنة تحت إشراف دولي في شمال شرق سوريا.

المصدر : وكالات