أزمة سد النهضة.. عروض أميركية وروسية للوساطة

رئيس الوزراء الإثيوبي هدد بحشد الملايين وخوض الحرب من أجل سد النهضة (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي هدد بحشد الملايين وخوض الحرب من أجل سد النهضة (رويترز)

قبلت مصر دعوة وجهتها الإدارة الأميركية لعقد اجتماع ثلاثي لوزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن بشأن سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل، ويأتي هذا في وقت أبدت فيه موسكو استعدادها للوساطة بين القاهرة وأديس أبابا.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان مساء أمس الثلاثاء إن "مصر تلقت دعوة من الإدارة الاميركية، في ظل حرصها على كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن، وهي الدعوة التي قبلتها مصر على الفور"، وخلا البيان من تحديد موعد الاجتماع.

وبعد ساعات من الرد المصري، أبدت موسكو استعدادها للوساطة بين أديس أبابا والقاهرة لحل أزمة سد النهضة بين البلدين، وقال ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا "إذا طلبوا منا فنحن على استعداد دائما، لدينا علاقات ممتازة مع أديس أبابا والقاهرة".

وأضاف بوغدانوف "بالطبع ناقشنا هذا الموضوع أكثر من مرة، إذا كانت وساطتنا مطلوبة فنحن دائما على استعداد".

إثيوبيا تلوح بالحرب
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أكد أمس أن بلاده مستعدة لخوض حرب للدفاع عن سد النهضة إذا اضطرت إلى ذلك، لكنه أضاف أن المفاوضات وحدها هي السبيل لحل الخلاف.

وردت مصر معربة عن صدمتها وقلقها البالغ بعدما توعد آبي أحمد بأن بلاده"ستحشد الملايين" إذا اضطرت لذلك.

وتابعت أن مصر لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد على أطر التفاوض وفقا لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف، وفق بيان الخارجية المصرية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد الأحد الماضي أنه اتفق مع رئيس الوزراء الإثيوبي على الاجتماع في روسيا على هامش القمة الروسية الأفريقية التي انطلقت اليوم الأربعاء في سوتشي للتباحث بشأن سد النهضة.

مصر تبحث عن وسيط
وانهارت المحادثات بين مصر وإثيوبيا الأسبوع الماضي بشأن المشروع الذي تقدر قيمته بأربعة مليارات دولار، وهو الأكبر من نوعه في أفريقيا، واكتملت 70% من إنشاءاته.

واقترحت مصر نتيجة لتعثر المفاوضات أن تتوافق الدول الثلاث على مشاركة طرف دولي يتوسط في الاتفاق ويقرب وجهات النظر، الأمر الذي ترفضه إثيوبيا.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي "يقول البعض أمورا عن استخدام القوة (من قبل مصر)، ينبغي التأكيد على أنه ما من قوة تستطيع منع إثيوبيا من بناء سد".

وتخشى القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

وتقول إثيوبيا إنها تهدف من بناء سد النهضة الكبير إلى تأمين ستة آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرمائية، ولا تهدف إلى تخزين المياه أو إلحاق ضرر بدول المصب.

المصدر : وكالات,الجزيرة