كتاب جديد يكشف الإدارة "الكارثية" لأموال الفاتيكان

في عرض لكتاب جديد، رصدت صحيفة لاكروا الفرنسية ما قال المؤلف إنه يتم من "تلاعب" بالإصلاحات التي يسعى لها البابا فرانشيسكو من قبل الأمانة العامة للفاتيكان التي تعارض أي رقابة، متسائلة هل يصل الأمر بالفاتيكان إلى العجز عن دفع رواتب موظفيه؟

ويكشف "يوم الحساب" -وهو اسم الكتاب الجديد الذي صدر في إيطاليا للصحفي جيانلويجي نوزي- أن العجز في ميزانية الكرسي الرسولي قد بلغ ثلاثة أضعاف. وشكك بشكل خاص في إدارة ممتلكات هذه الدولة التي يعتبر الكاثوليك الفرنسيون من أهم المساهمين فيها، قائلا إن الخطر حقيقي وسيتضح بحلول عام 2023.

ومن بين الوثائق الداخلية التي نقلها الصحفي من تسريبات "فاتيليكس" تؤكد مذكرة من مجلس الاقتصاد ربيع 2018 كيف وصل "العجز المتكرر والهيكلي إلى مستويات تبعث على القلق، مع احتمال أن يؤدي ذلك إلى التوقف عن الدفع من دون تدخل عاجل".

أرقام مثيرة للقلق
ومن تضخم النفقات العامة إلى مصاريف الموظفين، فإن الأرقام المنشورة مثيرة للقلق، على الرغم من دعوات البابا للحد من الإنفاق، خاصة أن 90% من إنفاق الفاتيكان خارج عن القواعد، وفقا لنوزي.

إصلاح معطل
ونتيجة لعدم تنفيذ الإصلاحات البابوية، كما يقول الكاتب: يتزايد العجز بالفاتيكان التي لم تنشر حسابات دقيقة منذ عام 2012، حيث كان حوالي 32 مليون يورو عام 2017، ولكنه ينبغي أن يكون قد وصل إلى 95.3 مليونا عام 2019. ولذلك، يحذر مجلس الاقتصاد من أن "هذا الوضع الخطير يهدد الاستدامة المالية للكرسي الرسولي على المدى المتوسط ​​ويؤثر على الموارد المتاحة لدعم مهمة الكنيسة".

ومع أن فرانشيسكو بدأ إصلاحا جادا للأمور المالية منذ اختياره على رأس الفاتيكان، فإن هذا الإصلاح بقي تحت "التخدير أو الحجب أو التخريب" من قبل الأمانة العامة. كما يؤكد الكاتب، متسائلا ما الذي يمنع من عينهم البابا من السيطرة على الحسابات بشكل فعال؟

إدارة غير كفؤة
وقالت لاكروا إن نوزي يسلط الضوء في كتابه على بقعتين سوداوين، الأولى كتابة الدولة التي تدير نفقات البابا ولا تقبل أي مراقبة على حساباتها، حتى من قبل الأشخاص الذين يرسلهم البابا.

وهذه الهيئة نفسها أيضا المسؤولة عن مؤسسة البابا الخيرية التي يصف المؤلف إدارتها بأنها محفوفة بالمخاطر، كما ينبه إلى الانخفاض الكبير في التبرعات لها، مشيرا إلى أن المانحين الوحيدين الذين ازدادت تبرعاتهم لها هم الكاثوليك الفرنسيون.

أما البقعة السوداء الثانية فهي إدارة التراث بالمقر الرسولي التي تعمل كبنك مركزي للفاتيكان، وهي "دولة داخل الدولة" كما يصفها صاحب الكتاب.

وتدير هذه الهيئة أيضا محفظة عقارات الفاتيكان التي تقدر بنحو 2.7 مليار يورو، كما يقول الكاتب الذي يندد بإدارتها "الكارثية" للممتلكات، موضحا أن 15% من أصل 3200 مبنى للإيجار مشغولة مجانا، كما أن الباقي لا يوفر إلا 10% مما ينبغي أن يوفره.

المصدر : لاكروا