رفض نتائج تحقيق قمع المظاهرات بالعراق ومطالبة باستقالة الحكومة والبرلمان

الرصاص الحي والعنف المفرط أوقع 157 قتيلا وآلاف الجرحى (رويترز)
الرصاص الحي والعنف المفرط أوقع 157 قتيلا وآلاف الجرحى (رويترز)
رفض ائتلاف "النصر" العراقي بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي والحزب الشيوعي وسياسيون آخرون تقرير نتائج التحقيق الخاص بقمع المظاهرات التي صدرت أمس، كما طالبت جهات وشخصيات أخرى إلى إقالة الحكومة والبرلمان.

وفي تقرير صدر أمس بينت لجنة التحقيق أنها توصلت إلى أن أفراد أمن استخدموا الرصاص الحي والعنف المفرط، مما أوقع 157 قتلى، ثمانية منهم من قوات الأمن والبقية من المحتجين.

وأوصت اللجنة بإقالة مسؤولين أمنيين قالت إنهم لم يقوموا بواجبهم على أكمل وجه، أو أن بعضهم تورط بأعمال العنف بينهم ضباط رفيعون في الجيش والشرطة.

وإزاء التقرير، قال ائتلاف النصر (42 من أصل 329 مقعدا بالبرلمان) في بيان إن التقرير -الذي حمل قيادات عسكرية وأمنية إطلاق النار والتمرد على أوامر- لم يبين لماذا استمر التمرد أياما عدة دون متابعة وحزم وسيطرة من القيادة العليا.

وأضاف أن التقرير أغفل توضيح الجهة المسؤولة عن القنص والتعمد بقتل المتظاهرين، ولم يشر إلى الجهات التي هاجمت القنوات الفضائية وروعت الصحفيين ووسائل إعلام والناشطين.

وانتقد المرصد العراقي لحقوق الإنسان (غير حكومي) في بيان التقرير على اعتبار أنه لم يحدد الجناة الحقيقيين "ولم يتم تعزيزه بأدلة" داعيا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى "إعادة النظر في التحقيق". 

البرلمان في جلسة سابقة (رويترز)

الحكومة والبرلمان
من جهته طالب الحزب الشيوعي في بيان اليوم باستقالة الحكومة الحالية وتشكيل أخرى جديدة. وقال نائب سكرتير اللجنة المركزية مفيد الجزائري "نطالب باستقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة، بعيدا عن نظام المحاصصة ومنظومة الفساد".

ودعا الجزائري إلى القصاص العادل بمن قتل المتظاهرين وأعطى الأمر بقتلهم، واستعادة الأموال المنهوبة.

من جانبه دعا عضو مجلس النواب علي الصجري إلى حل مجلس النواب، مشيرا إلى أنه يعد سببا رئيسيا لاستشراء الفساد الذي خرجت المظاهرات للقضاء عليه.

كما طالب بمحاكمة الفاسدين وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات تشريعية من خارج السياسيين الحاليين.

وطالب الصجري -الذي كان يرأس حتى الشهر الماضي لجنة النزاهة النيابية- بتغيير النظام من برلماني إلى رئاسي، مؤكدا أن يكون دور البرلمان القادم رقابيا.

كما حث المتظاهرين السلميين على رفع أصواتهم بقوة والمطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات رئاسية، وتفعيل الدور الرقابي ومحاسبة الفاسدين.

العبادي (يسار) والحكيم عبرا عن دعم مطالب المتظاهرين (الجزيرة)

توصيات
من جهته قدم عمار الحكيم رئيس "تيار الحكمة" ثلاث توصيات تجاه المظاهرات المرتقبة ووضع البلد الاستثنائي، لكنه قرر عدم المشاركة "الرسمية" في تلك المظاهرات.

وطالب الحكيم -في بيان صدر اليوم- الحكومة بحماية المتظاهرين والعمل على تحقيق تطلعاتهم ومطالبهم المشروعة بنحو عاجل ومدروس.

وحث -في التوصية الثانية- كتلته النيابية على أن تكون في البرلمان "بيت الشعب" والتركيز على تلبية مطالب المحتجين.

وفي ختام توصياته، أكد الحكيم أن تيار الحكمة لن يشارك في المظاهرات بشكل رسمي حفاظا على عفوية المظاهرات.

وانطلقت احتجاجات من العاصمة بغداد ومدن أخرى مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل.

ولاحقا رفع المتظاهرون سقف مطالبهم داعين لاستقالة الحكومة إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف، ومن جانبها أصدرت الحكومة حزمة قرارات إصلاحية في مسعى لتهدئة المحتجين وتلبية مطالبهم، بينها منح رواتب للعاطلين والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية ومحاربة الفساد وغيرها.

المصدر : وكالات