وزير الدفاع الأميركي بالعراق: لن نحارب حليفنا في الناتو من أجل الأكراد

إسبر سيجتمع في بغداد مع نظيره العراقي نجاح الشمري ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي (الفرنسية-أرشيف)
إسبر سيجتمع في بغداد مع نظيره العراقي نجاح الشمري ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي (الفرنسية-أرشيف)

وصل وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إلى بغداد اليوم الأربعاء، وسط تساؤلات بشأن المدة التي سيمكثها الجنود الأميركيون المنسحبون من شمال شرق سوريا داخل العراق، مشددا على أنه "لن نشن حربا على حليف لنا في الحلف الأطلسي (ناتو)"، في إشارة إلى تركيا.

ومن المتوقع أن يجتمع إسبر بنظيره العراقي نجاح الشمري، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وتأتي زيارة إسبر إلى بغداد بعد يوم من انسحاب قوات أميركية من شمال شرقي سوريا إلى العراق بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية.

والأحد الماضي، أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أنه من المتوقع نقل ألف جندي جرى سحبهم من شمال سوريا إلى غرب العراق.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن قواته المنسحبة ستركز على المساعدة في الدفاع عن العراق، وقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال إسبر في تصريح لشبكة "سي أن أن" إننا "ننفذ انسحابا على مراحل"، مضيفا "ستتموضع قواتنا مؤقتا في العراق قبل إعادتها إلى الوطن، ستعود إلى وطنها".

وردا على سؤال عن حديث الرئيس دونالد ترامب عن إبقاء عدد قليل من الجنود الأميركيين لحماية الحقول النفطية السورية، قال إن هذه النقطة لا تزال قيد المناقشة، مضيفا أن "الرئيس لم يوافق بعد على هذه المسألة، ويتعين علي أن أقدم له خيارات".

وقال الجيش العراقي أمس الثلاثاء إن القوات الأميركية لم تحصل على موافقة بالبقاء على الأراضي العراقية لكن يمكنها فقط المكوث بشكل مؤقت.

ولدى الولايات المتحدة حاليا 5200 عسكري في العراق، وتوزعهم على عدد من القواعد في العراق يثير جدلا، حيث تعارض قوى سياسية وعسكرية عراقية وجودهم وتطالب بسحبهم من البلاد.

واشنطن سحبت قواتها من شمال شرقي سوريا إلى العراق (رويترز)

الأكراد وتركيا
وبدأت القوات الأميركية بالانسحاب من سوريا تزامنا مع عملية "نبع السلام" التي أطلقتها تركيا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بمنطقة شرق نهر الفرات.

وبرر إسبر التخلي عن المقاتلين الأكراد، قائلا "لن نشن حربا على حليف لنا في الحلف الأطلسي (ناتو)، وبالطبع ليس دفاعا عن حدود لم نلتزم يوما بحمايتها".

وأفاد إسبر بأن السبب الرئيس لتعاون بلاده مع ما تعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" هو مكافحة تنظيم الدولة، وأن تلك العلاقة تأسست في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وأوضح أنه كان حاضرا خلال المكالمة الهاتفية بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأميركي دونالد ترامب في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأضاف "نظيري التركي كان أبلغني قبل أيام عدة من تلك المكالمة بأنهم سيبدؤون العملية، والرئيس أردوغان أيضا حذرنا في ذلك الاتصال من أنهم سيبدؤون هذه العملية".

كما رفض إسبر الادعاءات المتعلقة بفرار الآلاف من عناصر تنظيم الدولة المعتقلين شمال شرقي سوريا جراء العملية التركية.

وأوضح أنهم على علم بفرار فقط ما يزيد على مئة معتقل بقليل، من أصل 11 ألف معتقل شمال شرقي سوريا، مضيفا "لذلك لسنا الآن أمام حالة فرار جماعي مثلما يتوقع الجميع".

المصدر : وكالات