ترامب يستدعي "أحلك أيام العبودية" ليهاجم محاولات عزله

ترامب وصف محاولات عزله بالإعدام الغوغائي (الفرنسية)
ترامب وصف محاولات عزله بالإعدام الغوغائي (الفرنسية)

في ما يعد استدعاء "لأحلك أيام العبودية"، استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبارة مشحونة بالعنصرية للرد على مساعي عزله من منصبه، واصفا هذه المساعي بأنها "إعدام غوغائي".

وكان ترامب واجه انتقادات فورية على تغريدة قال فيها إن التحقيق لعزله ليس عادلا ويجرده من حقوقه القانونية. وكتب على تويتر "على جميع الجمهوريين أن يتذكروا ما يشهدونه هنا من إعدام غوغائي.. ولكننا سننتصر".

وذكرت كريستين كلارك رئيسة لجنة المحامين الوطنيين لحقوق الإنسان في ظل القانون أنها تشعر "بالاشمئزاز من استخدام ترامب السيئ لهذه العبارة اليوم".

وقالت إن 4743 شخصا أعدموا بهذه الطريقة في الولايات المتحدة في الفترة بين 1882 و1968، ومن بينهم 3446 من الأميركيين الأفارقة، وأضافت أن هذه الإعدامات التي تحدث عنها ترامب "كانت جرائم ضد الإنسانية، وجزءا بشعا من تاريخ العنف العنصري في البلاد".

وصرح مرشح الرئاسة الديمقراطي جوليان كاسترو بأنه "من المخجل تماما استخدام هذه الكلمة لوصف محاسبته على أفعاله".

ويتم التحقيق مع ترامب في مجلس النواب، الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، بسبب اتهامه باستغلال منصبه. ويعوّل ترامب على مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون لتبرئته في حال صوّت مجلس النواب لصالح عزله.

بيل تايلور القائم بأعمال السفير الأميركي لدى أوكرانيا يدلي اليوم بشهادته أمام مجلس النواب (الفرنسية)

وثيقة ابتزاز
وأصدرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أمس الاثنين وثيقة تطرح الخطوط العريضة لما وصفته "بابتزاز" ترامب للحكومة الأوكرانية لتحقيق مكاسب شخصية، في حين يتابع الديمقراطيون تحقيقًا في قضية توجيه اتهام بالتقصير ضد الرئيس.

وتأتي الوثيقة -المكونة من أربع صفحات، والتي تحدد قضية نواب المعارضة ضد الرئيس- قبل أسبوع من جلسات مغلقة للإدلاء بالشهادة من جانب مسؤولي إدارة ترامب، في حين يواصل الديمقراطيون التحقيق. ولا تنشر الوثيقة معلومات جديدة ولكنها تسلط الضوء على خط الهجوم ضد الرئيس.

ومن المقرر أن يدلي بيل تايلور القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة لدى أوكرانيا بشهادته أمام مجلس النواب اليوم الثلاثاء.  

وتعد الرسائل النصية التي أرسلها تايلور لمسؤولين آخرين في البيت الأبيض، والتي قال فيها "أعتقد أنه ضرب من الجنون أن يتم تعليق المساعدات الأمنية من أجل دعم حملة سياسية"؛ جزءا محوريا في التحقيق بشأن مساءلة ترامب.

وينظر التحقيق في جهود محتملة من جانب ترامب لتعليق المساعدات العسكرية للضغط على أوكرانيا من أجل التحقيق مع جو بايدن نائب الرئيس، الذي يعد الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لمنافسة ترامب في انتخابات 2020.

كما أن مكالمة هاتفية بين ترامب والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي -والتي طلب فيها ترامب "إسداء خدمة" من جانب الرئيس الأوكراني- تعد جزءا مهما من التحقيق.

وجاء في وثيقة بيلوسي أن ترامب "حنث باليمين الذي أقسم به عند توليه منصبه، من خلال استخدام الحكومة الأميركية وأطراف خارجية للدفع قدما بمخططه لابتزاز الحكومة الأوكرانية من أجل التدخل في انتخابات 2020".

المصدر : وكالات