هدوء حذر بشمال سوريا.. وروسيا تدعو لحوار يجمع النظام بالمليشيات الكردية وتركيا

نقل المصابين من رأس العين إلى ريف الحسكة (الأوروبية)
نقل المصابين من رأس العين إلى ريف الحسكة (الأوروبية)
قتل جندي تركي وثلاثة مسلحين أكراد في اشتباكات جنوب تركيا، ويشهد شمال سوريا هدوءا حذرا بعد انسحاب المليشيات الكردية من مدينة رأس العين، وحثت روسيا على إجراء حوار بين النظام السوري والأكراد وتركيا.
 
ووفقا لوكالة الأناضول، قتل جندي تركي صباح اليوم الاثنين خلال اشتباكات مع مليشيات حزب العمال الكردستاني في ولاية ماردين جنوب شرقي البلاد، كما قتل 3 عناصر من المليشيات.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الجيش التركي يقوم بعمليات استطلاع في محيط مدينة تل أبيض، وإن الوضع ما زال هادئا في بداية اليوم الرابع للهدنة.
 
وأضاف المراسل أن القوات الأميركية أخلت معظم مواقعها في غرب تل أبيض ومحيط مدينة عين العرب (كوباني)، في حين يحرك النظام قواته منذ يومين قرب الطريق الدولي بريف الحسكة.
 
وكانت "قوات سوريا الديمقراطية" قد أعلنت انسحابها الكامل من مدينة رأس العين وفق الاتفاق الأميركي التركي، في حين تؤكد أنقرة أنها تراقب تنفيذ الاتفاق عن كثب، كما قال المتحدث باسم جماعة معارضة يوسف حمود لرويترز إن انسحاب المسلحين الأكراد من المدينة لم يكتمل.
 
وبدأ الانسحاب من رأس العين منذ ظهر أول أمس السبت، وقالت وكالة الأناضول إن العشرات من سيارات الإسعاف والسيارات المدنية خرجت عبر ممر فتحته القوات التركية، وتوجهت إلى مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة.

ونفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجود سيارات إسعاف تابعة لها في رأس العين، تعليقا على أنباء نقل سيارات إسعاف تابعة لها عناصر من المليشيات الكردية.

وأكد مصدر مقرب من قوات النظام السوري لوكالة الأنباء الألمانية أمس الأحد أن أكثر من 12 ألف جندي عبروا جسر سد الفرات في طريقهم إلى مدينة الرقة للانتشار في ريف الرقة ومناطق شمال شرق سوريا التي كانت تحت سيطرة ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية.

في المقابل، أرسل الجيش التركي تعزيزات جديدة من القوات الخاصة (الكوماندوز) إلى ولاية كيليس جنوبي البلاد، لتعزيز الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا.
 

روسيا
من جهة أخرى، عرض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المساهمة في الحوار بين النظام السوري والمليشيات الكردية بكل طريقة ممكنة.

وأضاف "فيما يتعلق باحتمال الاتصالات بين الممثلين السوريين والأتراك في سوتشي، نحن لا نخطط لمثل هذه الاتصالات".

ولفت لافروف إلى أن موسكو مستعدة لتعزيز الحوار المباشر بين تركيا وسوريا ولكن وفقا لاتفاقية أضنة الموقعة بينهما عام 1998، كما أبدى دعمه لاحتمال إدراج تعديلات على الاتفاقية في حال اعتبر الطرفان الأمر ضروري.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله خلال زيارة للصين اليوم إن موسكو تأمل أن يساعد التنسيق مع تركيا والولايات المتحدة في سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأضاف شويغو أنه يجب حل مسألة حماية السجون التي تديرها المليشيات الكردية بشمال سوريا وتضم أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية بشكل عاجل، مضيفا أن العملية التركية أسفرت عن بقاء ثمانية مخيمات للاجئين و12 سجنا لمقاتلي تنظيم الدولة الأجانب دون حراسة.

وأضاف أن "وزارة الدفاع الروسية اكتسبت خبرة واسعة في هذا المجال، ونحن على استعداد لمشاركتها مع شركائنا في منطقة آسيا والمحيط الهادي". 

المصدر : الجزيرة + وكالات