أزمة سد النهضة.. مصر تضغط وإثيوبيا ترفض إقحام طرف رابع بالمفاوضات

ينتظر أن يكون ملف سد النهضة في صدارة المباحثات بين السيسي وآبي أحمد في روسيا (الأوروبية)
ينتظر أن يكون ملف سد النهضة في صدارة المباحثات بين السيسي وآبي أحمد في روسيا (الأوروبية)

قال مسؤولون مصريون إن بلدهم سيسعى خلال الأسبوع الجاري إلى الضغط على إثيوبيا لحملها على القبول بوسيط خارجي لحل الخلاف بشأن سد النهضة الذي تقول مصر إنه يهدد حصتها من مياه نهر النيل، في حين ترفض أديس أبابا إقحام طرف رابع بالمفاوضات المتعثرة.

ويتوقع أن يثير الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مسألة طلب وسيط عندما يلتقي برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء قمة أفريقية روسية تعقد في روسيا هذا الأسبوع.

وقال مسؤول في الخارجية المصرية للصحفيين أمس إن الجانب المصري يأمل في أن يفضي لقاء السيسي وآبي لاتفاق فيما يتعلق بمشاركة طرف رابع في المحادثات.

وذكر مسؤولون مصريون أنهم اقترحوا أن يكون البنك الدولي طرفا رابعا وسيطا، لكنهم تركوا الباب مفتوحا أمام احتمال أن يكون الوسيط بلدا لديه خبرة فنية بشأن مسائل تقسيم حصص المياه مثل الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

بيد أن إثويبيا ترفض بشدة دخول طرف رابع في المحادثات التي تجريها مع مصر والسودان بشأن سد النهضة الذي يتوقع أن تبدأ إثيوبيا ملء خزانه العام المقبل. 

وقبل أيام، أفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم بأن السودان وإثيوبيا رفضتا دخول طرف رابع في المحادثات الثلاثية.

من جهته، قال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سلشي بقلي إن بلاده ترفض الوساطة من أي جهة، وإن التفاوض سيستمر بين البلدان الثلاثة من أجل التوصل لاتفاق.

وأضاف بقلي أن حكومة بلاده لن تقدم أي ضمانات بشروط مصرية لانسياب مياه النيل، نافيا في الأثناء تصريحات مصرية عن وصول المفاوضات الثلاثية إلى طريق مسدود.

ورفضت إثيوبيا مقترحات قدمتها مصر في الآونة الأخيرة بأن تكون عملية ملء الخزان خلف السد مرنة، وضمان تدفق المياه بنحو 40 مليار متر مكعب سنويا.

فجوة تتسع
ولم تفض جولات المحادثات في القاهرة والخرطوم خلال الشهرين الماضيين إلى اتفاق، بل إن مسؤولا في الخارجية المصري أكد أن الفجوة تتسع.

وترى مصر في سد النهضة الإثيوبي خطرا وجوديا عليها، وتخشى أن يهدد موارد المياه الشحيحة أصلا في مصر، ويؤثر على توليد الطاقة الكهربائية من السد العالي في أسوان.

وتقول مصر إنها استنفدت الجهود للتوصل لاتفاق على شروط تشغيل السد وملء الخزان الموجود خلفه بعد محادثات ثلاثية استمرت سنوات مع إثيوبيا والسودان.

وتنفي إثيوبيا تعثر المحادثات الثلاثية وتتهم مصر بأنها تحاول التهرب من المفاوضات.

وتعتمد مصر على النيل في الحصول على كل إمدادات المياه الصالحة للشرب تقريبا، وتواجه فقرا مائيا متزايدا مع وصول عدد سكانها إلى نحو مئة مليون نسمة. وتقول مصر إنها تعمل على تقليل المياه المستخدمة في الزراعة.

ويقول مسؤولون مصريون إن نصيب الفرد في مصر يبلغ حاليا 570 مترا مكعبا من المياه سنويا، وإن من المتوقع أن يبلغ 500 متر مكعب بحلول عام 2025، دون وضع الخسائر المحتملة من تشييد سد النهضة في الحسبان.

المصدر : الجزيرة,رويترز