شمال سوريا.. قوات النظام تدخل سد الفرات والأميركيون والأكراد ينسحبون

سيارات تابعة للصليب الأحمر تقل عناصر من حزب العمال الكردستاني تغادر مدينة رأس العين شمالي سوريا (الأناضول)
سيارات تابعة للصليب الأحمر تقل عناصر من حزب العمال الكردستاني تغادر مدينة رأس العين شمالي سوريا (الأناضول)

أفادت مصادر محلية للجزيرة، بأن رتلا عسكريا للنظام السوري دخل عبر مدينة الطبقة إلى منطقة سد الفرات شمال شرقي سوريا، وذلك بعد اتفاق مع ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية يقضي بدخول قوات النظام إلى مناطقها شرق نهر الفرات.

وأضافت المصادر أن قوات النظام دخلت أيضا إلى سد الفرات من بلدة المحمودلي غربي الرقة، وأن الخطوة تزامنت مع انسحاب القوات الأميركية من قرية صرين بريف مدينة عين العرب كوباني شرق حلب إلى الحسكة.

وقالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة للجزيرة إن رتلين عسكريين لما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية -التي يسيطر عليها الكرد- انسحبا من مدينة رأس العين شمالي سوريا.

خروقات
وكان مراسل الجزيرة قد ذكر في وقت سابق أن اشتباكات اندلعت في المدينة بعد هدوء دام عدة ساعات، وأن أصوات رشاشات ثقيلة وأسلحة مختلفة سُـمعت في المنطقة خلال مواجهات جديدة بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، والمعارضة السورية المسلحة والجيش التركي من جهة أخرى.

وبحسب المراسل، فإن المليشيات الكردية كانت تقوم بعمليات قنص، كما أحرقت كميات من النفط الخام للتشويش على عمليات الاستطلاع التي يجريها الجيش التركي.

وفي تل أبيض، أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن قادة ميدانيين في المعارضة السورية المسلحة بأن قوات سوريا الديمقراطية عززت مواقعها غرب المنطقة، وفي مناطق أخرى.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان "إن واحدا من رفاقنا الأبطال سقط شهيدا وجُرح آخر في هجوم بأسلحة خفيفة ومضادة للدبابات (...) نفّذه إرهابيون أثناء مهمة استطلاع ومراقبة" في منطقة تل أبيض.

دعوات للإضراب
وفي مدينة منبج بريف حلب الشرقي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، أطلق ناشطون سوريون دعوات لإضراب عام يوم غد الاثنين.

جاءت الدعوة رفضا لدخول قوات النظام إلى منبج، بعد اتفاق قوات سوريا الديمقراطية مع النظام على انتشار قواته بخطوط التماس مع الجيش التركي ومسلحي المعارضة السورية.

يشار إلى أن قوات النظام انتشرت فعلا ضمن حواجز الوحدات الكردية في منبج، وعلى مدخلها الغربي، ما أثار مخاوف الأهالي من حملة اعتقالات قد تستهدف المعارضين للنظام السوري.

تأتي هذه التطورات الميدانية في شمال سوريا، بعد أن توصلت كل من أنقرة وواشنطن يوم الخميس الماضي إلى اتفاق لتعليق العملية العسكرية التي أطلقها الجيش التركي بمشاركة المعارضة السورية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ويقضي الاتفاق بأن تكون المنطقة الآمنة بالشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، وانسحاب العناصر الكردية من المنطقة، ورفع العقوبات عن أنقرة.

المصدر : الجزيرة