النواب الأميركي يستعد لبحث رفع السرية عن معلومات تتعلق بهرب سعوديين قيد المحاكمة

ناشطون أمام السفارة السعودية بواشنطن يحتجون على اعتقال وتعذيب ناشطات (الجزيرة)
ناشطون أمام السفارة السعودية بواشنطن يحتجون على اعتقال وتعذيب ناشطات (الجزيرة)

يستعد مجلس النواب الأميركي لبحث مشروع قانون أقره بالإجماع مجلس الشيوخ الخميس الماضي، يطلب فيه من مدير الاستخبارات القومية رفع السرية عن جميع المعلومات المتعلقة بما إذا كانت الحكومة السعودية قدمت مساعدة لمواطنيها، للفرار من الولايات المتحدة، أثناء انتظارهم محاكمات أو إصدار أحكام بحقهم في جرائم جنائية.

وكان السناتور رون وايدن قد ألقى كلمة أمام مجلس الشيوخ الخميس الماضي بشأن القضية، حث بعدها أعضاء المجلس على التصويت بالإجماع على مشروع القرار الذي تقدم به في اليوم نفسه.

وتتفاعل هذه القضية بشكل متزايد في الولايات المتحدة خصوصا بعد أن وصلت إلى الكونغرس، ولم تعد محصورة في دواليب القضاء وعناوين الصحف.

وكان العضو بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي قال سابقا إنه بات من الواضح أن لدى الرياض إستراتيجية متعمدة لمساعدة مواطنيها الذين يرتكبون جرائم خطيرة بالولايات المتحدة على الهرب من العدالة.

وأضاف ميركلي -في تغريدة على تويتر- أن الأمر خطير وغير مقبول، وأنه لهذا السبب تقدم بمشروع قانون لمحاسبة السعودية على مساعدتها مواطنيها في الولايات المتحدة على الإفلات من المحاسبة الجنائية.

وقد اهتمت وسائل إعلام أميركية بتغطية هذه القضية في المدة الأخيرة، بعدما صرح المدعي العام بمدينة بورتلاند بولاية أوريغون في ديسمبر/كانون الأول الماضي بأنه يشتبه في أن السلطات السعودية ساعدت أحد طلابها على الهرب من الولايات المتحدة رغم خضوعه لمحاكمة بتهمة قتل فتاة أميركية في حادث دعس.

وقد طلب رون وايدن السيناتور الديمقراطي عن ولاية أوريغون -في جلسة عقدتها لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي- من مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) تقديم تقرير يشرح ملابسات فرار سعوديين من الولايات المتحدة بمساعدة حكومة المملكة.

وقال وايدن إن هناك مؤشرات "خطيرة" على أن الرياض دعمت فرار مواطنين سعوديين متهمين بجرائم خطيرة من الولايات المتحدة، ورأى أن ذلك يشكل ضربة لسلطة القانون، وأشار إلى احتمال أن يكون هؤلاء السعوديون قد فروا بجوازات سفر غير قانونية عبر طائرات خاصة.

وقد ذكرت قناة فوكس نيوز الأميركية منتصف الشهر الماضي أن خمسة طلاب جامعيين سعوديين بولاية أوريغون متابعين بتهم جنائية قد اختفوا، وأضافت أن سلطات بلادهم ساعدتهم على الهرب.

وأشارت الشبكة إلى أن القضاء الأميركي وجه تهما جنائية بين عامي 2012 و2016 للمواطنين السعوديين عبد الرحمن سمير نورة وعبد العزيز الدويس ووليد علي الحارثي وسليمان علي غويث وعلي حسن الحمود. وأضافت أن التهم تشمل القتل بسبب الإهمال، والاغتصاب، والاستغلال الجنسي للأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات