محاولة جديدة لتنفيذ اتفاق السويد.. الأمم المتحدة تقيم نقاط مراقبة بالحديدة اليمنية

الجنرال الهندي أباهيجيت جوها أثناء إشرافه على انتشار مراقبين أمميين بالحديدة ضمن عملية إقامة نقاط مراقبة بخطوط التماس (الأوروبية)
الجنرال الهندي أباهيجيت جوها أثناء إشرافه على انتشار مراقبين أمميين بالحديدة ضمن عملية إقامة نقاط مراقبة بخطوط التماس (الأوروبية)

قالت مصادر محلية إن البعثة الأممية في مدينة الحديدة (غربي اليمن) بدأت في نشر وتثبيت نقاط ضبط الارتباط بين القوات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية والحوثيين.

وأضافت أنه سيتم في إطار هذه العملية -التي بدأت أمس- نشر أربع نقاط مراقبة على الخطوط الأمامية لمدينة الحديدة حتى الأربعاء المقبل بهدف خفض التصعيد بين الجانبين وفقا لآلية التهدئة باتفاق السويد الذي تم التوصل إليه العام الماضي برعاية أممية.

من جهة أخرى، نقلت وكالة الأناضول -عن المتحدث باسم القوات المشتركة بالساحل الغربي العقيد وضاح الدبيش- أن العملية جرت بإشراف الجنرال الهندي أباهيجيت جوها رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة.

وقال الدبيش إن نشر هذه النقاط في الحديدة يتم وفقا لآلية تهدئة تمت الموافقة عليها في اجتماع سابق للجنة الثلاثية التي تضم ممثلين للحكومة والحوثيين برئاسة رئيس بعثة المراقبين الأمميين.

وجرى تثبيت أولى نقاط وقف النار في شارع الخمسين بمنطقة الخامري عند المدخل الشرقي للحديدة، وهي واحدة من نقاط التماس الساخنة بين القوات الحكومية والحوثيين، ومن المقرر إقامة النقاط الأخرى بمدينة الصالح وحوش الأبقا، ومنطقة منظر جنوب الحديدة، وفق نفس المصدر.

من جهته، أكد مأمون المهجمي الناطق باسم ألوية العمالقة التابعة للجيش اليمني قيام لجنة تنسيق إعادة الانتشار بتثبيت أولى نقاط المراقبة، وقال إن هذه الخطوة نفذت بعد استلام رئيس لجنة إعادة الانتشار المهام الموكلة إليه.

وفي مايو/أيار الماضي، أعلن الحوثيون أنهم شرعوا في إعادة انتشار بموانئ الحديدة الثلاثة عبر تسلميها لقوات خفر السواحل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق ستوكهولم للسلام المبرم بين الحكومة والحوثيين في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وآنذاك، أكدت البعثة الأممية حدوث انسحاب جزئي للحوثيين بموجب اتفاق ستوكهولم، في وقت وصفت الحكومة اليمنية ما جرى بأنه مسرحية.

وكان يفترض تنفيذ عملية إعادة الانتشار في الحديدة وموانئها خلال 21 يوما من توقيع اتفاق السويد، ولكن ذلك لم يتحقق بعد عشرة أشهر من التوصل إليه. 

وفشلت عدة محاولات لتنفيذ ذلك الاتفاق وسط اتهامات متبادلة بالتعنت بين جماعة الحوثي من جهة، وبين الحكومة اليمنية والتحالف السعودي الإماراتي من جهة أخرى.

وأثارت المحاولة الجديدة لتنفيذ بند إعادة انتشار القوات المتنازعة بالحديدة بعض التفاؤل لدى الأوساط اليمنية والبعثة الأممية، خاصة أنها تأتي في ظل تهدئة ميدانية سمحت بدخول سفن تحمل مؤنا عبر ميناء الحديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات