أكاديمي لبناني: النظام الطائفي وصل إلى طريق مسدود؟

صلوخ: ما أثبتته الاحتجاجات الحالية هو إمكانية العمل السياسي خارج النظام الطائفي (الجزيرة)
صلوخ: ما أثبتته الاحتجاجات الحالية هو إمكانية العمل السياسي خارج النظام الطائفي (الجزيرة)

وذكر مقال للكاتب باسل صلوخ أنه في الوقت الذي استجابت فيه الحكومة لإلغاء ضريبة واتساب التي كانت الشرارة التي أشعلت هذه الاحتجاجات، فلا تزال مطالب المحتجين للإصلاح بعيدة عن الاستجابة لها.

وقال صلوخ -الذي يعمل أستاذا للعلوم السياسية بالجامعة الأميركية ف بيروت- إن الحكومة تفضل استمرار النظام الطائفي والفساد للحفاظ على مصالحها الاقتصادية والاجتماعية. 

وراء الهويات الطائفية
وأوضح المقال أن المحتجين يرفضون العنف الاقتصادي والاجتماعي وانتهاك الكرامة الشخصية الناتجين عن النظام الطائفي، ويبحثون عن مستقبل أفضل وراء الهويات الطائفية.

وأضاف أن مطالب المحتجين -المتمثلة بحكومة تخضع للمساءلة وتحسين الأوضاع الاقتصادية وإنهاء الفساد- تقف في تناقض مع النظام القائم على الهويات الطائفية.

وتساءل الكاتب عما إذا كانت الاحتجاجات التي تدعو لإسقاط الطائفية ستدفع السياسيين اللبنانيين لتحقيق إصلاح حقيقي.

وكان صلوخ قد استهل مقاله بتوضيح أن عقودا من السياسات النقدية التي تصب في مصلحة الأغنياء أشعلت الاحتجاجات العابرة للطوائف والتي يُفترض أن النظام الطائفي قد نشأ لمنعها، مشيرا إلى أن هذه الاحتجاجات مثلها مثل احتجاجات العراق قد أظهرت أن الانقسامات المذهبية الدينية والطائفية لا تفسر كل الأحداث السياسية في العالم العربي.

التكلفة العالية للطائفية
كذلك يقول الكاتب إن النظام الطائفي اللبناني ناتج عن الكيفية التي يعمل بها البناء المؤسسي للنظام السياسي في وحدته مع الاقتصاد السياسي من أجل منع التفكير في أي بدائل أخرى.

وقال أيضا إن الفساد في القطاعين الخاص والحكومي ساعد على تشكل الاقتصاد السياسي لفترة ما بعد الحرب، ولكن بتكلفة عالية تسببت في وصول الوضع المالي للدولة إلى حافة الانهيار.

ونبه الكاتب إلى أنه في الوقت الذي استفاد فيه الأغنياء من هذا الوضع، نجد أن ما يحصل عليه 50% من مجموع السكان (الطبقة الدنيا اقتصاديا) يساوي ما يحصل عليه 0.1% من الشريحة الأكثر ثراء في المجتمع.

وختم بقوله إن أهم ما أثبتته الاحتجاجات الحالية هو إمكانية العمل السياسي خارج النظام الطائفي.

المصدر : واشنطن بوست