بدء التحقيقات التمهيدية مع نتنياهو قبل انطلاق محاكمته بتهم الفساد

نتنياهو متهم بالاحتيال وخيانة الأمانة (رويترز)
نتنياهو متهم بالاحتيال وخيانة الأمانة (رويترز)

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محاولته الأخيرة لدرء شبح صدور اتهام رسمي له بالفساد الأربعاء، إذ طالب محاموه بعدم توجيه الاتهام له، في وقت يهدد فيه مأزق انتخابي بفض سيطرته منذ مدة طويلة على السلطة. 

وستتيح الجلسات التمهيدية التي تسبق المحاكمة عادة والمقرر أن تعقد على مدار أربعة أيام لرئيس الوزراء، تفنيد الاتهامات المبدئية التي أعلنها النائب العام أفيخاي مندلبليت في ثلاثة تحقيقات في الفساد.

وكان نتنياهو طلب أن يتم بث جلسات الاستماع على الهواء مباشرة من أجل "مواجهة الكثير من التسريبات الجزئية المنحازة" ضده، ولكن مندلبليت رفض طلبه، واعتبر مكتبه أن الطلب الذي قدم "غير مسبوق ولا أساس قانونيا له".

ومن المقرر صدور القرار النهائي للنائب العام بشأن توجيه لائحة اتهامات لنتنياهو بحلول نهاية 2019. ولا يواجه نتنياهو، الذي نفى ارتكاب أي مخالفات، أي التزام قانوني بترك الحكومة إذا ما وجهت إليه الاتهامات رسميا ما دام يشغل منصب رئيس الوزراء.

غير أن هالة المناعة السياسية التي أحاطت به اهتزت جراء فشله في تحقيق نصر واضح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل/نيسان الماضي وفي الشهر السابق، وذلك بعد أن أمضى عشر سنوات في منصبه ورئيسا لحزب ليكود اليميني. 

وقال أميت حداد أحد أعضاء فريق المحامين الذي يتولى الدفاع عن نتنياهو، للصحفيين خارج مكتب المدعي العام "اليوم سنقدم كل الأدلة التي يعرفها الجميع وبعض الأدلة الجديدة. نحن نعتقد أنه سيتم إسقاط القضايا الثلاث كلها بعد الجلسات".

وأعلن مندلبليت في فبراير/شباط الماضي أنه ينوي اتهام نتنياهو بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وسبق أن قال نتنياهو إنه ضحية اضطهاد سياسي يقوده خصومه اليساريون وصحفيون. 

ويواجه نتنياهو اتهامات في ثلاثة ملفات أساسية، كانت وحدة التحقيقات في الشرطة قد حققت معه بشأنها في العامين الماضيين، وخلصت فيها إلى أن ثمّة ما يكفي من القرائن لإدانة نتنياهو فيها. 

ويتعلق الأمر بملف 1000 ويتضمن اتهامات بتلقي هدايا ومزايا من رجال أعمال مقابل تسهيلات، في حين يضم ملف 2000 اتهامات لنتنياهو بمحاولة التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس للحصول على تغطية إيجابية في الصحيفة مقابل إضعاف صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة، وقال مندلبليت إنه يعتزم توجيه تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في هذا الملف. 

أما الملف الثالث المعروف بملف 4000 فيوصف بأنه الأكثر خطورة حيث يتضمن اتهامات لنتنياهو بإعطاء مزايا وتسهيلات مالية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات "بيزك" شاؤول ألوفيتش مقابل الحصول على تغطية إيجابية في الموقع الإعلامي المملوك لألوفيتش "والا"، وذكر ماندلبليت أنه يعتزم توجيه تهم تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في هذا الملف.

المصدر : وكالات