عـاجـل: ترامب: نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية يتوجهان غدا إلى تركيا

شرط توفر ضمانات.. انفتاح إيراني على المبادرة الفرنسية

روحاني: العلاقات ستعود إلى طبيعتها إذا رفعت واشنطن كافة العقوبات (رويترز)
روحاني: العلاقات ستعود إلى طبيعتها إذا رفعت واشنطن كافة العقوبات (رويترز)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده كانت قد وافقت على المشروع الفرنسي لحل الأزمة الناشبة مع الولايات المتحدة، شرط تقديم ضمانات بهذا الشأن، لكن واشنطن أفشلت هذا المشروع. بينما كشفت مصادر تفاصيل عن مساعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدفع نظيره الأميركي دونالد ترامب للاتصال بروحاني.

وبيّن الرئيس الإيراني في تصريحات له خلال اجتماع للحكومة اليوم الأربعاء، أن من غير المقبول أن تبدي الولايات المتحدة في الأحاديث الخاصة استعدادها للحوار مع إيران، بينما تقول في العلن إنها ستكثف العقوبات عليها.

وأضاف أن العلاقات ستعود إلى طبيعتها إذا رفعت واشنطن كافة العقوبات المفروضة وتمكنت إيران من تصدير نفطها والحصول على عوائده.

مقترح وشروط
ويقضي المقترح الفرنسي بتعهد أوروبي بتبني خط ائتمان نفطي لإيران، تصل قيمته إلى 15 مليار دولار في مرحلته الأولى حتى نهاية العام الجاري.

ومقابل ذلك تقوم إيران بوقف سياسة خفض الالتزام ببنود الاتفاق النووي، وتعود للالتزام الكامل به، وتقدم ضمانات بشأن أمن الخليج ومضيق هرمز.

ويشترط المقترح أيضا أن تقبل طهران فتح مفاوضات بعد عام 2025 حول البرنامج النووي، وهو العام الذي حدده الاتفاق النووي الموقع عام 2015 كسقف زمني لعمليات الرقابة والتفتيش غير التقليدية.

وقال روحاني إن سياسة بلاده تتمثل في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ومياه الخليج، وضمان حرية الملاحة البحرية وسلامتها.

كما أكد الرئيس الإيراني الذي التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين -أمس الثلاثاء- على هامش قمة أوراسیا الاقتصادية في العاصمة الأرمينية يریفان، أن ضمان أمن مياه الخليج وبحر عُمان ومضيق هرمز يتم بمشاركة الدول المطلة على الخليج، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة السياسات الأميركية الأحادية الجانب.

ظريف: طهران لديها تحفظات على المقترح الفرنسي (رويترز)

تحفظات وجهود
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بعد اجتماع الحكومة إن طهران لديها تحفظات على المقترح الفرنسي بشأن الاتفاق النووي، لكنها ستستمر في الحوار مع باريس للتوصل إلى تفاهم.

وبيّن أن بلاده سترحب بالحوار مع السعودية إذا غيّرت الرياض سياستها في المنطقة وأدركت أنها لا تستطيع أن تضمن أمنها عبر شراء السلاح.

وفي سياق متصل، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بذل جهودا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، لدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي إلى إجراء محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني روحاني، لكن الأخير رفض تلقّي المكالمة، وفق مصدر دبلوماسي فرنسي أكّد أن الإيرانيين استمهلوا ولم يرفضوا المبادرة بالمطلق.

وأوضح المصدر أنه "في نيويورك، وحتى اللحظة الأخيرة، حاول إيمانويل ماكرون إجراء اتصال، لأنّ المحادثات التي أجراها مع الرئيسين ترامب وروحاني أوحت بأنّ هذا الاتصال كان ممكنا".

وخلال 48 ساعة أمضاها في نيويورك، التقى ماكرون -الذي كان يعمل منذ أشهر لعقد اجتماع بين الرئيسين- ترامب ثلاث مرات، وروحاني مرتين، داعيا الى إجراء حوار مباشر بينهما.

وقال المصدر إنه في الليلة التي كان من المقرر أن يعود فيها ماكرون إلى باريس، اعتبر أن مكالمة هاتفية بين الرجلين كانت ممكنة.

لذا، أرسل الوفد الفرنسي فنيين لتثبيت خط آمن ذلك المساء بين فندق "لوتي" حيث كان يتواجد الرئيس الأميركي، وفندق "ميلينوم" حيث كان يقيم الوفد الإيراني، بموافقة الطرفين.

وخطط ترامب للاتصال الساعة التاسعة مساء بينما كانت الشكوك تدور حول رد فعل الإيرانيين، واتصل في الساعة المحددة، لكن روحاني أبلغ الرئيس الفرنسي أنه لن يتلقّى المكالمة.

وقال المصدر إن "المحادثات تعرقلت عند هذه النقطة الصعبة: الإيرانيون يريدون أولا رفع العقوبات الأميركية، وترامب يريد أولا من طهران أن تقدم التزامات بشأن أنشطتها النووية والباليستية والإقليمية".

وتابع أن "طهران قالت لا. هذا مؤسف تماما لأن المطالب المتعلقة بالمضمون وافق عليها الرئيس روحاني والرئيس ترامب".

ويسود توتر شديد بين طهران وواشنطن منذ أن قرّرت الولايات المتحدة في أيار/مايو 2018 الانسحاب أحاديا من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين طهران والدول الكبرى، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

المصدر : الجزيرة + وكالات