بعد اختيار منتجعه لقمة السبع.. اتهامات لترامب بالفساد وخرق الدستور

نادي ترامب للغولف في ميامي واجه صعوبات مالية في السنوات الماضية وفق وسائل إعلام أميركية (الفرنسية)
نادي ترامب للغولف في ميامي واجه صعوبات مالية في السنوات الماضية وفق وسائل إعلام أميركية (الفرنسية)

واجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهامات بالفساد وخرق الدستور بعد الإعلان عن اختيار أحد منتجعاته لاستضافة القمة المقبلة لمجموعة الدول الصناعية السبع.، في حين يسعى الديمقراطيون لإدانته بمجلس النواب.

وأعلن البيت الأبيض أمس أن قمة مجموعة السبع ستعقد في "نادي ترامب الوطني دورال للغولف" في ميامي بولاية فلوريدا من 10 إلى 20 يونيو/حزيران من العام المقبل.

وكان ترامب قد كشف على هامش قمة السبع الماضية في بياريتس بفرنسا أواخر أغسطس/آب الماضي عن اعتزام إدارته عقد القمة المقبلة للمجموعة في المنتجع الذي يملكه بفلوريدا، وأثنى آنذاك على المنتجع بقوله إنه مكان رائع وشاسع يقدر بمئات الهكتارات، كما أشار إلى قرب الموقع من المطار.

كما قال حينها إنه لن يحقق مكاسب مالية من استضافة القمة في منتجعه، مضيفا أن شغل منصب الرئيس سيكلفه بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار.

وفي سياق تبرير اختيار الموقع لاستضافة قمة الدول الصناعية السبع، قال كبير موظفي البيت الأبيض ميك مالفاني إن ذلك كان نتيجة إجراءات صارمة وبعد دراسة 12 موقعا محتملا لعقد القمة.

وفي الوقت نفسه، قالت شركة ترامب (Trump Organisation) -في بيان- إن اختيارها من قبل الرئيس لتنظيم هذا الاجتماع الدولي "يشرفها".

اتهامات بالفساد
لكن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الإدارة الأميركية أثارت اتهامات صريحة داخل الكونغرس للرئيس بالفساد، وكذلك في أوساط المجتمع المدني الأميركي.

ترامب نفى سعيه لكسب المال من خلال استضافة قمة مجموعة الدول السبع في منتجعه بميامي (رويترز)

وتقدم النواب الديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي أمس بمشروع قانون بعنوان "سرقة ترامب تقوّض مجموعة السبع"، وقالوا إنه سيقطع كل التمويل الفدرالي المخصص لهذه المناسبة في نادي ترامب دورال الوطني للغولف في ميامي.

ويفرض مشروع القانون على البيت الأبيض تسليم كل الوثائق المتعلقة بقرار مسؤولي الإدارة إرساء الخيار على منتجع دورال لاستضافة القمة، ويهدف لمنع ترامب من استضافة قمة مجموعة السبع الكبرى في نادي الغولف التابع له بميامي بفلوريدا.

وفي حين يفترض أن يصوّت مجلس النواب لصالح مشروع القرار، فمن المرجح أن لا يقع تمريره في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وتعليقا على إعلان البيت الأبيض، قالت رئيسة لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأميركي إن "احتمال أن تنحّي إدارة ترامب الدستور جانبا لفائدة جيوب الرئيس من خلال خيار استضافة قمة مجموعة السبع في أحد عقارات الرئيس الفاشلة لدعمه، أمر يبعث على القلق بشكل هائل".

من جهته، قال عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي ريتشارد بلومنتال إن هذا الأمر لا يعبر فقط عن تضارب المصالح، بل هو مخالف للدستور، وأضاف أن ذلك "مثال معيب لفساد الرئيس". كما قال بلومنتال في تصريح له "آباؤنا المؤسسون يتقلبون في قبورهم ألما".

وفي السياق نفسه، انتقدت المنظمة غير الحكومية "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق"، التي تركز على قضايا تضارب المصالح في الطبقة السياسية الأميركية، اختيار منتجع يملكه ترامب لعقد قمة مجموعة الدول السبع، وقالت إن الحكومة الأميركية استُخدمت فرعا للعلاقات العامة والترويج لشركة الرئيس "ترامب أورغانايزيشن".

ويقول منتقدون للقرار في الولايات المتحدة إن ما وصفوها بخطوة ترامب الوقحة ستشكل انتهاكا واضحا لبنود المخصصات الأجنبية والمحلية الموضوعة لحماية زعماء الولايات المتحدة من التأثير الخارجي.

ووفق مجلة نيويوركر، فإن "نادي ترامب الوطني دورال للغولف" في ميامي الذي يضم 650 غرفة عانى في السنوات الأخيرة من صعوبات مالية بعد انسحاب عدد من الشركات الراعية له.

وفي السابق، رُفعت دعاوى قضائية ضد شركة ترامب، كما أُثيرت مرارا قضية تضارب المصالح الذي يسببه التداخل بين وظيفة ترامب بصفته رئيسا وأنشطة شركاته.

يذكر أن آخر قمة لمجموعة العشرين في الولايات المتحدة في 2012 في عهد الرئيس باراك أوباما عقدت في منتجع كامب ديفد في مقر الرئاسة بولاية ميريلاند.

المصدر : وكالات,الجزيرة