بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة "إرهاب أقصى اليمين المسكوت عنه"

أقر وزراء داخلية الولايات الألمانية حزمة إجراءات لمحاربة اليمين المتطرف، وأقرت الاستخبارات الداخلية بأنها تواجه تحديات خاصة في ظل وجود تيارات يمينية والنزاع القائم بسوريا، وذلك بعد هجوم استهدف كنيسا (معبدا يهوديا).

واجتمع وزراء داخلية 16 ولاية مع وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر أمس الجمعة في برلين، وذلك لبحث إجراءات مواجهة ما يسمونه "إرهاب أقصى اليمين المسكوت عنه".

وأقر الاجتماع حزمة تشريعات ستعرض على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وتتضمن بنودا رئيسية، أهمها تعزيز حماية المنشآت اليهودية، وتشديد إجراءات امتلاك الأسلحة، وتسريع إجراءات محاكمة الجناة من أقصى اليمين، ومحاربة "الكراهية" في العالم الافتراضي.

وقال زيهوفر "أود أن أشير إلى أن حالة التهديد التي تواجه ألمانيا من أقصى اليمين المتطرف والإرهاب ومعاداة السامية خطيرة للغاية. لقد قلت هذا منذ شهور وأنا أطلب فعلاً أن تؤخذ على محمل الجد، نحتاج حقًا إلى إلقاء الضوء على جميع المجالات التي يمكننا أن نتصرف فيها بطريقة وقائية وحازمة".

من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية كان قد قيّم الوضع التهديدي الذي يشكله التطرف اليميني منذ يونيو/حزيران 2018 بأنه "مماثل" للوضع التهديدي الذي يشكله "الإرهاب الإسلامي". 

موقع الهجوم بمدينة هاله (رويترز)

تحديات
صرح توماس هالدنفانغ رئيس الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) لمجلة دير شبيغل بأنه يرى أن مؤسسته تواجه تحديات خاصة في ظل وجود تيارات يمينية وفي ظل النزاع القائم شمالي سوريا.   

جناح حزب "بديل من أجل ألمانيا" (إي أف دي) -اليميني المعارض المصنف من قبل هيئة حماية الدستور على أنه "حالة اشتباه" في نطاق التطرف اليميني- يواصل الانسياق نحو التطرف.      

وأوضح رئيس الاستخبارات الداخلية أن أندرياس كالبيتس رئيس حزب "بديل لألمانيا" في ولاية براندنبورغ لم يتبرأ من ماضيه، حيث سبق له أن شارك في فعاليات يمينية متطرفة أكثر من مرة. 

وفي الوقت ذاته حذر هالدنفانغ من خطر عودة أتباع تنظيم الدول الإسلامية بعد انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، وقال "النزاع شمالي سوريا يمكن أن يؤدي إلى إطلاق مقاتلي التنظيم الأجانب من السجون وعودتهم إلى أوروبا، دون أي يلاحظ أحد في أسوأ الأحوال".

وحاول شخص مسلح الأربعاء قبل الماضي التسلل إلى كنيس في مدينة هاله لمهاجمة نحو خمسين فردا أثناء الاحتفال بعيد يوم كيبور اليهودي، وعندما أخفق أطلق النار على أفراد في الشارع مما أسفر عن مقتل شخصين داخل مطعم وإصابة آخرين.    

وقد اعترف المتهم -الذي يقبع حاليا في السجن الاحتياطي- بارتكاب الجريمة، وبدوافعه اليمينية المتطرفة المعادية لليهود.

المصدر : الجزيرة + وكالات