مساعدا وزير الخارجية الأميركي يتحدثان للجزيرة عن أبرز ملفات وقضايا المنطقة

قال ديفد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى إن إرسال الولايات المتحدة مزيدا من القوات الدفاعية إلى المنطقة هدفه زيادة الضغط على إيران، مشيرا إلى أن واشنطن تبني قدرات دفاعية لها في المنطقة لدعم حلفائها ومساعدتهم في الدفاع عن أنفسهم.

وأضاف "نحن نرسل القوات الدفاعية إلى السعودية، وهناك الكثير من هذه القوات أصلا موجودة في المنطقة، وأن هذا رد على التصعيد الأخير، وأن الولايات المتحدة تحلت بالصبر الإستراتيجي، وتعمل الآن على بناء تحالف لتأمين الملاحة، وهناك إرادة لكبح جماح إيران".

وقال المسؤول الأميركي "نحن نعمل على بناء قدرات دفاعية لمساعدة حلفائنا وشركائنا في المنطقة للدفاع عن أنفسهم".

من جهته، قال  كلارك كوبر مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية والعسكرية إن قصف منشآت تابعة لشركة النفط السعودية "أرامكو" في 14 سبتمبر/أيلول الماضي دفع كثيرا من الدول لتغيير مواقفها بشأن الانضمام إلى التحالف الدولي لتأمين الملاحة في مياه الخليج الذي تسعى واشنطن إلى تشكيله.

تغير في الأولويات
من جهة أخرى، قال السفير الأميركي الأسبق لدى الرياض تشارلز فريمان إن الأولويات الجيوسياسية للولايات المتحدة في منطقة الخليج تغيرت بشكل كبير مقارنة بالسنوات التي تلت الثورة الإيرانية.

وأشار فريمان في كلمة خلال منتدى الخليج الثاني في واشنطن إلى أن أولوية بلاده حاليا هي حماية إسرائيل من التهديد الإيراني.

وأضاف أن "الأولويات الجيوسياسية الأميركية تتغير بشكل واضح، نهاية الثورة ليست واضحة، لكنه من الواضح أن استقرار الخليج لم يعد محور اهتمامات السياسة الأميركية".

وقال إن هناك 45 ألف جندي أميركي وحشودا من المتعاقدين مع وزارة الدفاع منتشرون في منطقة الخليج "لكن مهمتهم المعلنة لم تعد تأمين الأمن النفطي أو حماية الدول العربية الصديقة، بل وجودهم مبرر على نحو متزايد باعتباره تهديدا عقابيا للبرنامج النووي الإيراني الذي قد يكون موجودا أو غير موجود، وللدفاع عن إسرائيل من إيران".

كما أوضح السفير الأميركي الأسبق لدى الرياض أن الدول العربية والخليجية تعمل الآن على تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة.

وأضاف أنه "من غير المستغرب أن تكثف دول الخليج جهودها للحد من الاعتماد على الدبلوماسية والقوة العسكرية الأميركية للدفاع عنها، فهي بصدد زيادة مشترياتها من الأسلحة وتنويع علاقاتها الاقتصادية الدولية وأسواق الأسلحة وبناء صناعاتها العسكرية واستكشاف التقارب مع إيران، كما توقفت إلى حد كبير عن الإذعان للولايات المتحدة في صياغة سياساتها وإدارة علاقاتها مع القوى العظمى الأخرى مثل الصين والهند وروسيا".

المصدر : الجزيرة