عـاجـل: رويترز نقلا مصادر في ميناء أم قصر: قوات الأمن العراقية تفرق المحتجين عند بوابة الميناء

امتحان لرئيس وزراء بريطانيا.. اتفاق بريكست الجديد يواجه معارضة بالبرلمان

 
وتم الإعلان عن الاتفاق الجديد أمس في بروكسل خلال قمة أوروبية بحضور رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ويأتي هذا التطور قبل أقل من أسبوعين على الموعد المقرر لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وصدقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 على الاتفاق، الذي وصفه جونسون بالعادل والمعقول، ويواجه الاتفاق اختبار الحصول على أغلبية أصوات البرلمان البريطاني ليصبح ساريا، وإلا فإن سيناريو الاتفاق السابق -الذي رُفض ثلاث مرات- مرشح للتكرار؛ مما يعني أزمة جديدة بين الاتحاد وبريطانيا.

ولا يحظى جونسون بأغلبية في البرلمان -المؤلف من 650 مقعدا، وهو يحتاج إلى 320 صوتا للتصديق على الاتفاق في الجلسة الاستثنائية لمجلس العموم غدا السبت.

وكان جونسون أكد قبل نجاح المفاوضات التي جرت في الأيام الأخيرة أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر باتفاق أو من دون اتفاق.

وفي تصريحات له ببروكسل أمس، أبدى رئيس الوزراء البريطاني ثقته في أن يصوت النواب البريطانيون لصالح الاتفاق الجديد، لكن المعارضة -التي أبدتها عدة أحزاب في مقدمتها حزب العمال، وبعض حلفاء جونسون بمن فيهم الحزب الديمقراطي الوحدوي في مقاطعة أيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة، والذي اعتبر أن الاتفاق ليس في صالح المقاطعة- يمكنها أن تسقط الاتفاق.

وفي هذا السياق، قال رئيس حزب العمال المعارض جيريمي كوربن إنه غير سعيد بالاتفاق الجديد، وإن نواب الحزب سيصوتون ضده في جلسة الغد.

وكانت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي توصلت أواخر عام 2018 لاتفاق مع الأوروبيين حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بموجب استفتاء شعبي سابق، لكن البرلمان رفض الاتفاق ثلاث مرات.

وضع معقد
وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس من وضع معقد للغاية في حال رفض البرلمان البريطاني المصادقة على اتفاق بريكست الجديد.

وفي حال عدم المصادقة على الاتفاق، سيتعين على جونسون بموجب القانون البريطاني الطلب من القادة الأوروبيين تأجيل عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للمرة الثالثة، رغم أنه كان تعهد من قبل بتنفيذ الخروج باتفاق أو من دون اتفاق.

ووصف الاتفاق الجديد بأنه مكسب لجونسون، لكن فشله المحتمل في تمرير الاتفاق الجديد في مجلس العموم البريطاني يمكن أن يهدد مستقبله السياسي.

وتم التوصل للاتفاق الجديد بعد إزالة العقبة الرئيسية، التي تتعلق بتدفق البضائع بين جمهورية أيرلندا -العضو في الاتحاد الأوروبي- ومقاطعة أيرلندا، علما أن الحدود الأيرلندية هي الحدود البرية الوحيدة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأشار رئيس الوزراء البريطاني أمس في بروكسل إلى أن الاتفاق الجديد يحمي عملية السلام في أيرلندا الشمالية.

من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا قريبان جدا من المرحلة الأخيرة لخروج بريطانيا من الاتحاد، وأشار إلى أن الخطوتين الأساسيتين الأخيرتين هما موافقة البرلمان البريطاني وبرلمان الاتحاد الأوروبي.

ودعا توسك المفوضية والبرلمان الأوروبيين لضمان دخول اتفاق بريكست الجديد حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فعبر -من جهته- عن تفاؤل مشوب بالحذر بإمكانية المصادقة على الاتفاق الجديد، مشيرا إلى رفض الاتفاق في صيغته السابقة ثلاث مرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات