نشطاء يتساءلون: أين الجيش من فساد السيسي؟

وجّه مغردون تساؤلات استنكارية لصمت أفراد الجيش إزاء ما اعتبروها تجاوزات ومظاهر فساد للسيسي (مواقع التواصل)
وجّه مغردون تساؤلات استنكارية لصمت أفراد الجيش إزاء ما اعتبروها تجاوزات ومظاهر فساد للسيسي (مواقع التواصل)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

لا يزال الزخم الذي أحدثه الممثل والمقاول المصري محمد علي منذ ظهوره على الساحة، حاضرا في الواقع الافتراضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي رغم غياب تداعياته على الأرض، حيث يستحيب قطاع واسع من النشطاء المصريين لدعواته الإلكترونية.

وضمن مسلسل تلك الدعوات، أطلق محمد علي وسمًا دعا من خلاله المتفاعلين لتوجيه رسائل إلى الجيش وأفراده يتساءلون من خلالها عن موقفهم مما يعتبرها "خيانة وعمالة لا شك فيها" للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي دعاه إلى التنحي أو عزله عبر الجيش.

وإثر إطلاق الدعوة، تصدر وسم #السيسي_خاين_جيشنا_فين قائمة الأعلى تداولا بموقع تويتر في مصر، كما حظي بتفاعل واسع في موقع فيسبوك، الأمر الذي احتفى به محمد علي واعتبره دليلا على قناعة المصريين بضرورة تنحية السيسي عن رئاسة مصر.
لكنه دعا أنصاره إلى الاستمرار في التفاعل وتوجيه الرسائل للجيش، مؤكدا أن الهدف هو إيصال تلك الرسائل لجميع أفراد الجيش الوطنيين حتى تحقق غايتها وتدفعهم إلى الرد عليها بما يفيد وصولها إليهم.
وضمن تفاعلات المصريين على الوسم، وجّه البعض تساؤلات استنكارية لصمت أفراد الجيش إزاء ما يتتابع الكشف عنه من تجاوزات ومظاهر فساد للسيسي وقيادات الجيش العليا، وما يعتمدونه من سياسات تؤدي إلى امتهان كرامة الجيش وأفراده بشكل خاص ومصر وشعبها بشكل عام.

وفي هذا الإطار، تداول عدد منهم صورا مختلفة لقيام ضباط ومجندين في الجيش ببيع مواد غذائية ومنتجات تجارية أخرى، كما تداول آخرون صورا لضحايا الجيش من أهالي سيناء، حيث يرون أن السيسي عمل على توريط الجيش في مواجهة قطاع من الشعب المصري، وترك أفراده يتحملون ضريبة ذلك.

واستحضر آخرون ما استدعاه محمد علي في فيديوهات سابقة بشأن التفاوت الكبير في الرواتب والمزايا بين ضباط الجيش في الفئة والرتبة نفسيهما، والتي كشف فيها عن أسماء عدد من لواءات الجيش الذين جمعوا مليارات الجنيهات مقابل رضاهم عن فساد النظام الحاكم.

وفي هذا الإطار، استدعى البعض ما ذكره الناشط السيناوي مسعد أبو فجر في أحد مقاطعه المصورة بأن الخاسر الأكبر في حرب سيناء هو جيش مصر الذي أُلقي به في محرقة تسحق عناصره بشكل يومي، من قبل السيسي والقيادات العليا للجيش المصري.

وفي مقابل تحميل بعض المتفاعلين أفراد الجيش وجنوده مسؤولية عما وصل إليه حاله من تدهور وضعف، تعاطف آخرون معهم ذاهبين إلى أنه لا حيلة لهم في مواجهة تغول قياداته وأنه لا لوم عليهم أمام ذلك.
ولم يغب أنصار السيسي عن المشهد، حيث حرص عدد محدود منهم على حضور ساخر من التفاعل على الوسم، مكتفين بذلك دون تكلف عناء الرد على ما تضمنته تغريدات المعارضين من مظاهر دعتهم لدعوة الجيش للخروج على السيسي ودعم إقصائه من المشهد السياسي.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة