بعد مظاهرات غاضبة مستمرة.. الحكومة اللبنانية تتراجع عن ضريبة اتصالات الإنترنت

أعلن وزير الاتصالات اللبناني محمد شقير تراجع الحكومة عن فرض ضرائب جديدة على اتصالات الإنترنت، بعد احتجاجات غاضبة واسعة النطاق. وكانت الحكومة قد أقرت هذه الضرائب في جلسة عقدتها الخميس، ضمن الإجراءات التقشفية الرامية إلى تجاوز الأزمة المالية للبلاد.

وقال الوزير شقير في تصريحات تلفزيونية إنه تواصل مع رئيس الحكومة سعد الحريري الذي طلب منه إعلان التراجع عن فرض الضريبة على اتصالات الإنترنت. وتعد كلفة الاتصالات في لبنان من بين الأعلى في المنطقة.

وجاء تراجع الحكومة اللبنانية عن فرض رسوم بقيمة تعادل ستة دولارات أميركية شهريا عن خدمة المكالمات الصوتية عبر بروتوكول الإنترنت، وذلك بعد خروج مظاهرات جابت عددا من المناطق في العاصمة بيروت ومدن أخرى احتجاجا على الضرائب التي تعتزم الحكومة إدراجها في الموازنة العامة للبلاد.

وحمل المتظاهرون أعلام بلادهم، ورددوا شعارات منددة بالطبقة السياسية الحاكمة ودعوا إلى مكافحة الفساد، ومن بين الشعارات المرفوعة "الشعب يريد إسقاط النظام".

آلاف اللبنانيين يتظاهرون منذ ساعات في بيروت ومدن أخرى رفضا لضرائب جديدة ولتردي الوضع المعيشي عموما (رويترز)

مناطق واسعة
وفضلا عن العاصمة، طالت الاحتجاجات مناطق عديدة في الشمال والجنوب والبقاع، حيث قطع المتظاهرون الطرقات الرئيسية بالإطارات المطاطية رفضا للأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

وقال مراسل الجزيرة في لبنان إيهاب العقدة إن مزاجا شعبيا غاضبا تشكل في الشارع اللبناني، إذ يتظاهر حاليا آلاف اللبنانيين في ساحة "رياض الصلح" حيث مقر الحكومة وسط العاصمة. ويقول المحتجون إن الحكومة فرضت ضرائب جديدة على الفقراء والطبقة المتوسطة، ويقولون إن الفساد المستشري هو من أوصل البلاد إلى الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها.

المحتجون يصرون على عدم مغادرة الشارع مطالبين بإسقاط حكومة سعد الحريري (رويترز)

وأضاف المراسل أن المحتجين يصرون على عدم مغادرة الشارع، ويقولون إنهم لا يريدون فقط أن تتراجع الحكومة عن الضرائب الجديدة، وإنما يريدون أيضا إسقاط الحكومة. وقد عمد وزير التربية اللبناني أكرم شهيب إلى اتخاذ قرار بإغلاق المدارس والجامعات يوم الجمعة خوفا من امتداد المظاهرات إليها، خصوصا عقب دعوة الاتحاد العمالي العام في لبنان إلى الإضراب تزامنا مع جلسة ستعقدها الحكومة الجمعة في القصر الجمهوري.

نقمة الشارع
وتصاعدت نقمة الشارع في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة إزاء تدهور قيمة العملة المحلية التي انخفضت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وفرض البنوك عمولة على السحب بالدولار الذي شح في السوق.

يشار إلى أن الحكومة اللبنانية تناقش منذ أيام مشروع موازنة العام 2020 التي ستتضمن فرض ضرائب جديدة لتمويل عجز الميزانية العامة، ومنها رفع الرسوم على التبغ والمحروقات وزيادة ضريبة القيمة المضافة تدريجيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات