جدل بالعراق.. هل قُتل أم انتحر إعلامي كردي وعائلته؟

أمانج باباني مع زوجته وطفلهما (مواقع التواصل)
أمانج باباني مع زوجته وطفلهما (مواقع التواصل)
طه العاني
 
بينما أعلنت شرطة السليمانية في إقليم كردستان العراق إقدام الإعلامي في قناة "أن آر تي" أمانج باباني (مواليد 1979) على الانتحار بعد قتله زوجته الإعلامية لانا محمدي (مواليد 1990) ثم طفلهما هامو أمانج محمد (ثلاث سنوات)، رجح ناشطون وإعلاميون تعرض الإعلامي وعائلته للاغتيال.

وكانت مصادر عراقية قد أفادت بأن الإعلامي وُجد مع زوجته وطفلهما مقتولين مساء الأربعاء في السليمانية.

وأعلن مدير قناة "أن آر تي" شوان عادل الخبر قائلا "تعرض مقدم البرامج في قناتنا أمانج باباني مع زوجته وطفلهما إلى عملية اغتيال.. بالقرب من مرآب شهرزور في مدينة السليمانية"، مضيفا في تصريح لوسائل إعلام محلية أن جثث الضحايا الثلاث تم نقلها إلى الطب العدلي في السليمانية.

وكان أمانج باباني يقدم برنامجا تلفزيونا بعنوان "بلا حدود"، وكانت زوجته لانا محمدي مذيعة في قناة تلفزيونية محلية أخرى لسنوات عدة.

وتتبع قناة "أن آر تي" شبكة قنوات كردية تبث من السليمانية، وتعود إلى مجموعة شركات ناليا المملوكة لرجل الأعمال الكردي شاسوار عبد الواحد.

ويرأس شاسوار عبد الواحد كتلة الحراك الجديد المعارضة في إقليم كردستان العراق، وكانت قد حصلت على أربعة مقاعد في البرلمان العراقي من أصل 329 مقعدا، كما حصلت أيضا على ثمانية مقاعد في برلمان الإقليم من أصل 111 مقعدا.

ردود فعل
أدانت حكومة إقليم كردستان العراق اغتيال باباني وعائلته، وطالبت في بيان "الجهات المعنية بفتح تحقيق جديّ في الحادثة واعتقال الجناة لينالوا جزاءهم العادل".
 
كما دانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق بشدة قتل الإعلامي وأسرته، وطالبت السلطات الأمنية في السليمانية بالإسراع في كشف دوافع الجريمة. 
 
وأثارت الحادثة جدلا واسعا في المجتمع العراقي، وردود أفعال بين الناشطين والصحفيين لا سيما في مواقع التواصل.

فقد استنكر الكاتب والصحفي إدريس الآشوري الجريمة قائلا "ندين ونستنكر اغتيال مقدم البرامج في قناة "أن آر تي" وزوجته الصحفية وابنهما".

من جانبها علقت النائبة الكردية السابقة سروة عبد الواحد على حادثة القتل، مؤكدة أن الإعلامي أمانج باباني "كان صحفيا جريئا وناقش المواضيع الحساسة"، متسائلة "إلى متى دم الصحفي رخيص عند السلطة؟".

من جانبه علق الصحفي والأكاديمي الدكتور زيد عبد الوهاب: "#صحفيو_العراق_في_خطر والعراق كله في خطر".
 
وكتب الصحفي محمد الحيدري أن أيادي مسلحة آثمة لم تكتف بقتل الإعلامي الكردي الزميل أمانج باباني وزوجته المذيعة لانا محمدي، بل أطبقت على كامل العائلة في مرآب للسيارات بالسليمانية بقتل طفلهما أيضا.

كما طالبت رئيسة منتدى الإعلاميات العراقيات نبراس المعموري الجهات المسؤولة في السليمانية بالكشف عن ملابسات الجريمة والجهة التي تقف خلفها وتقديمهم للعدالة.
 
وعلق المغرد العراقي حنظلة حول الحادثة قائلا "حرية الكلمة في خطر".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة