إيكونوميست: هل يجدد قيس سعيد حماس التونسيين للديمقراطية؟

إيكونوميست: قيس سعيد وصف فوزه "بالثورة الجديدة" (الأناضول)
إيكونوميست: قيس سعيد وصف فوزه "بالثورة الجديدة" (الأناضول)

قالت مجلة إيكونومست البريطانية إن حماسة التونسيين للديمقراطية كانت في اضمحلال، لكن انتخاب قيس سعيّد رئيسا للبلاد جدد آمالهم فيها، وأظهر أنهم لم ييأسوا تماما.

وأوضحت المجلة أن السنوات الثماني منذ سقوط النظام الديكتاتوري في البلاد في 2011 كانت صعبة، واتصفت بالركود الاقتصادي، والفساد المستشري، ومشاكل "الإرهاب"، وخيبة الأمل في النخبة السياسية.

وأضافت أن التونسيين خرجوا بالآلاف مبتهجين بفوز سعيد، أستاذ القانون الدستوري، الذي منحوه نحو 73% من الأصوات (وصوّت له الشباب من عمر 18 إلى 25 عاما بنسبة 90%)، وهتفوا في شوارع العاصمة بالشعارات نفسها التي رددوها خلال الأيام الأولى من الثورة، كما أن سعيد نفسه وصف فوزه "بالثورة الجديدة".

وقالت الصحيفة إن هذه الثورة الجديدة التي يتطلع لها التونسيون وأعلنها رئيسهم الجديد لم تتضح ملامحها بعد، مضيفة أن سعيد يرفض الشعارات السياسية السهلة، ويدعو لتغيير جذري في النظام الديمقراطي، ويعتقد ناخبوه أنه رجل صادق وعنيد وسينجح في القضاء على الفساد.

وقالت المجلة إن أجرأ اقتراحاته لتطوير النظام الديمقراطي تتعلق بنظام الانتخابات، إذ يدعو إلى انتخاب أعضاء المجالس المحلية على أساس أشخاصهم كأفراد، وليس أحزابهم، ومن ثم ينتخب هؤلاء الأعضاء ممثلين للمناطق، ليختاروا بدورهم أعضاء البرلمان "الجمعية الوطنية"، ونقلت عن سعيد قوله "يجب أن تؤول السلطة إلى الشعب مباشرة"، في وصفه لخطته للانتخاب غير المباشر.

وعلقت المجلة على هذه الخطة بقولها إن كثيرين راقت لهم فكرة إعطاء المزيد من السلطة للمجتمعات المحلية، لكن سعيد بحاجة لإقناع ثلثي البرلمان لتغيير الدستور وهذا من غير المحتمل -وفقا للمجلة- نظرا إلى تجزؤ البرلمان بوجود عشرين حزبا، أكبرها حزب حركة النهضة الذي يتمتع بـ52 نائبا، ويليه "قلب تونس" ولديه 38 نائبا.

المصدر : إيكونوميست