أردوغان يلتقي بنس وتنظيم الدولة يعلن "تحرير" نساء محتجزات لدى أكراد سوريا

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يلتقي مايك بنس نائب الرئيس الأميركي في أنقرة (الأناضول)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يلتقي مايك بنس نائب الرئيس الأميركي في أنقرة (الأناضول)

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مايك بنس نائب الرئيس الأميركي، في زيارة رسمية يقوم بها الأخير إلى أنقرة، في حين أبدى الكريملن قلقه إزاء الوضع الإنساني في شمال سوريا.

وذكرت مصادر من الرئاسة التركية أن جدول أعمال اللقاء يتمحور حول مناقشة عملية "نبع السلام" العسكرية، والعلاقات الثنائية في ظل العقوبات الأميركية الأخيرة على تركيا، ومطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيا بوقف هذه العملية.

يذكر أن الرئيس أردوغان أكد في تصريحات له أمس الأربعاء أن هذه العملية لن تتوقف حتى تحقق أهدافها، وهي تطهير المنطقة التي حددتها تركيا بوصفها "منطقة آمنة" في شمال سوريا ممن وصفهم "بإرهابيي وحدات حماية الشعب الكردية"، وضمان انسحاب هؤلاء إلى عمق يتراوح بين 30 و35 كيلومترا، وبطول 480 كيلومترا، امتدادا من منبج حتى الحدود العراقية.

وواجه ترامب اتهامات بالتخلي عن المقاتلين الأكراد الذين كانوا من الشركاء الرئيسيين لواشنطن في معركة القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا حين سحب القوات الأميركية من على الحدود تزامنا مع بداية الهجوم التركي.

ودافع ترامب عن الخطوة أمس الأربعاء، ووصفها بأنها "عبقرية من الناحية الإستراتيجية". وعبّر عن اعتقاده بأن اجتماع بنس وأردوغان سيكون ناجحا، لكنه حذر من عقوبات ورسوم جمركية "ستكون مدمرة للاقتصاد التركي" في حال فشله.

الوضع الإنساني
في سياق مواز، عبّر الكرملين عن قلقه من الوضع الإنساني في شمال سوريا، وقال إن ذلك سيكون في صلب مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأردوغان في سوتشي، مشيرا إلى أن ما يقال عن أن أردوغان يتجاهل رأي موسكو ليس صحيحا.

وفجّر الهجوم أزمة إنسانية جديدة في سوريا، في ظل نزوح نحو 160 ألف مدني، وأثار مخاوف أمنية تتعلق بآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة في سجون الأكراد.

ودعت الإدارة التي يقودها الأكراد في المنطقة لفتح ممر بهدف إجلاء القتلى والجرحى من المدنيين من بلدة رأس العين التي توغلت فيها القوات التركية.

وقالت في بيان إن السكان محاصرون في البلدة الحدودية، ودعت قوى أجنبية -بينها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وروسيا- للتدخل لإخراجهم.

من جهته، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية الخميس أنه "حرر" عددا من النساء المحتجزات لدى المقاتلين الأكراد، إثر شنه هجوما على أحد مقراتهم في محافظة الرقة شمال سوريا، وفق بيان نقلته حسابات "جهادية" على تطبيق تلغرام.

ويأتي ذلك بعد سلسلة حوادث أعقبت انصراف ما تعرف "بقوات سوريا الديمقراطية" لصد هجوم تشنّه أنقرة مع فصائل سورية موالية لها ضد مناطق سيطرتها، وتخللها فرار نحو ثمانمئة شخص من عائلات مقاتلي التنظيم من مخيم للنازحين، فضلا عن فرار مقاتلين من أحد السجون، بينهم بلجيكيان، وأعمال شغب شهدتها مراكز احتجاز أخرى.

وأعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في مقابلة تلفزيونية تم بُث أمس الأربعاء؛ "تجميد" كافة العمليات ضد تنظيم الدولة، خشية أن ينعكس انصرافها إلى قتال القوات التركية سلبا على جهودها في ملاحقة خلايا التنظيم، كما في حفظ أمن مراكز اعتقال ومخيمات مكتظة تؤوي مقاتلين وأفراد عائلاتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات