ترامب يوفد أربعة من رجاله لتركيا ويجتمع مع مشرعين بالكونغرس

سيقود الوفد إلى تركيا مايك بينس نائب الرئيس (الفرنسية-أرشيف)
سيقود الوفد إلى تركيا مايك بينس نائب الرئيس (الفرنسية-أرشيف)

يتوجه أربعة من رجال ترامب المقربين إلى تركيا في وقت لاحق اليوم، في محاولة لاحتواء عملية "نبع السلام" العسكرية التركية بعد أيام من ضوء أخضر أميركي بانطلاقها، في وقت أجرى فيه ترامب مشاورات مع زعماء من الكونغرس أبدوا غضبهم على سحب القوات الأميركية من مواقعها شمال سوريا.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب أن نائبه مايك بينس سيترأس وفدا إلى تركيا الأربعاء بمشاركة وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين والمبعوث الخاص إلى سوريا جيمس جيفري.

وأفاد البيت الأبيض في بيان بأن بينس سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس ليحثه على وقف إطلاق النار على الحدود السورية، تمهيدا للتوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.

وأضاف البيان الأميركي أن بينس سيوضح لأردوغان أن العقوبات لن ترفع عن تركيا إلا بعد وقف القتال والتوصل إلى تسوية.

وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية قوله إن هدف واشنطن الأول هو السعي عبر الدبلوماسية لوقف إطلاق النار بسوريا.

وأضاف المسؤول رفيع المستوى أن جميع القوات الأميركية خرجت من منبج السورية الآن. وأكد أنه لم تسجل أي عمليات هرب كبيرة ناجحة للمحتجزين من تنظيم الدولة في سوريا.

وأشار أيضا إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تسيطر على المجال الجوي في شمال شرقي سوريا.

لقاء مشرعين
في غضون ذلك، قال مساعدون بالكونغرس إن الرئيس سيجتمع مع‭‭ ‬‬الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين لمجلسي النواب والشيوخ بالإضافة إلى لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة بالمجلسين في البيت الأبيض اليوم لبحث الوضع في سوريا.

وذكرت المصادر أن من بين المدعوين ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ونانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب وزعيمة الديمقراطيين، بالإضافة إلى رئيس وأعضاء كبار بكل من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والشؤون الخارجية بمجلس النواب ولجنتي القوات المسلحة بمجلسي الشيوخ والنواب.

ويتزامن الاجتماع مع تزايد القلق بين أعضاء الكونغرس بمن فيهم بعض الجمهوريين بشأن قرار ترامب سحب القوات من شمال شرق سوريا مما فتح الطريق أمام هجوم تركي على فصائل كردية متحالفة مع الولايات المتحدة كانت تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية جنبا إلى جنب مع الأميركيين.

من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إن ترامب سمح لتركيا بالتدخل في سوريا، وإنه أصدر بيانا صحفيا أعلن فيه "بكل فخر الغزو التركي" حسب تعبير السيناتور.

وأضاف ميرفي في تغريدة على تويتر "ترامب فرش الورود على الأرض للترحيب بالأتراك" وقال إنه من الجنون دعوة أنقرة للغزو ثم معاقبتها على ذلك.

اتهامات بالخيانة
ودافع ترامب عن تغييره السياسة إزاء سوريا في إطار خطة لإخراج الولايات المتحدة من حروب "لا نهاية لها" بالشرق الأوسط تطبيقا لرؤيته بأن بلاده يجب ألا تضطلع بدور شرطي العالم.

لكن منتقديه، ومن بينهم شخصيات كبيرة بحزبه الجمهوري، صوروا ما أقدم عليه الرئيس بأنه خيانة للأكراد "وهم حلفاء مخلصون فقدوا آلاف المقاتلين خلال قيامهم بدور القوة البرية الرئيسية في معركة (واشنطن) ضد الدولة الإسلامية".

الموقف الروسي
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء -نقلا عن بيان للجيش- أن وزير الدفاع ونظيره الأميركي بحثا الوضع في سوريا باتصال هاتفي.

من جانبه، قال مبعوث الكرملين إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف الثلاثاء إنه ليس من حق تركيا أن تنشر قواتها بشكل دائم في هذا البلد.

وأضاف لافرينتييف أنه -وفقا لاتفاقات سابقة- فإن بوسع الجيش التركي التوغل لمسافة تتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات فحسب داخل الأراضي السورية. وتابع أن "موسكو لا توافق على العملية العسكرية التركية".

وكان الرئيس فلاديمير بوتين بحث في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان النزاع في سوريا ودعاه لزيارة روسيا "الأيام القادمة" وفق ما أعلن الكرملين في بيان مساء الثلاثاء.

وقال الكرملين إن بوتين دعا أردوغان لزيارة عمل الأيام القادمة وقد تم قبول الدعوة وفق البيان الذي أضاف أن الرئيسين أكدا "ضرورة منع وقوع مواجهة بين وحدات تركية وسورية" في شمال سوريا.

وخلال المحادثة الهاتفية أكد الرئيسان أيضا على رغبتهما في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وفق الكرملين.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأربعاء لوكالة ريا نوفوستي للأنباء أن زيارة إردوغان يمكن أن تحصل قبل نهاية هذا الشهر بدون إعطاء تفاصيل إضافية.

وبدأت تركيا قبل أسبوع عملية عسكرية في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية متحالفة مع المسلحين الانفصاليين الأكراد في تركيا.

وتقول تركيا إنها تهدف لهزيمة هذه الجماعة وإقامة "منطقة آمنة" داخل سوريا لإعادة توطين الكثيرين من بين 3.6 ملايين لاجئ فروا من الحرب السورية وتستضيفهم أنقرة على أراضيها.

المصدر : وكالات