احتجاجات بالجزائر.. رئيس الأركان يحذر ودعوات إلى إجراءات تهدئة قبل الرئاسيات

الفريق أحمد قايد صالح حذر من يحاول عرقلة التحضيرات لانتخابات الرئاسة (الأوروبية)
الفريق أحمد قايد صالح حذر من يحاول عرقلة التحضيرات لانتخابات الرئاسة (الأوروبية)

حذر قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح "من يحاول عرقلة التحضيرات لانتخابات الرئاسة"، بأن "يلقى جزاءه العادل". وبينما دعت 19 شخصية جزائرية من تيارات مختلفة السلطات إلى التعجيل بإجراءات تهدئة لتوفير الظروف لانتخابات رئاسية "حرة ونزيهة"، خرجت مظاهرات طلابية.

وقال قايد صالح -في كلمة أثناء زيارته مقر قيادة القوات البحرية بالعاصمة- "من لا يحترم قوانين الجمهورية فسيلقى جزاءه العادل، وسيتم تطبيق القانون بكل الصرامة المطلوبة ضد كل من يحاول أن يضع العراقيل أمام هذا المسار الانتخابي المصيري".

وأضاف أن ذلك يشمل أيضا "من يحاول يائسا أن يشوش على وعي الشعب الجزائري، واندفاعه بقوة وإصرار على المشاركة المكثفة في الانتخابات".

وتابع "نعيد التحذير لهذه العصابة (اسم يطلقه على محيط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وأتباع ما يسمى الدولة العميقة) ولكل من له ارتباطات عضوية أو فكرية أو مصلحية معها، أو أي شكل آخر من أشكال العمالة ضد الشعب والوطن، ونذكّر أن العدالة قد استعادت مكانتها".

وقال قايد صالح "إننا اليوم نستطيع القول ونحن متيقنون كل اليقين، بأن قطار الجزائر قد وضع على السكة الصحيحة والمأمونة، وتم توجيهه نحو الوجهة الصائبة التي يرتضيها أخيار الوطن".

دعوة للتهدئة
من جانب آخر، دعت 19 شخصية جزائرية من تيارات مختلفة السلطات إلى التعجيل بإجراءات تهدئة لتوفير الظروف لانتخابات رئاسية "حرة ونزيهة".

ووقعت البيان الذي صدر اليوم الثلاثاء عدة شخصيات سياسية وحقوقية، أبرزها رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ووزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، والرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) علي يحيى عبد النور، والقيادي في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الشيخ محمد الهادي الحسني.

وقدمت الوثيقة تشريحا للوضع القائم في البلاد قبل دعوة "السلطة الفعلية لإعادة قراءة الواقع بحكمة وواقعية"، باعتبار أنه "لا يمكن تصور إجراء انتخابات حقيقية في هذه الأجواء"، في إشارة إلى الاستحقاق الرئاسي المقرر يوم 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ودعا البيان السلطات إلى "التعجيل باتخاذ إجراءات تهدئة لتوفير الشروط الضرورية لانتخابات حرة ونزيهة".

ووفق المصدر نفسه، تتمثل هذه الإجراءات في "رحيل رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وإطلاق سراح معتقلي الرأي، واحترام حق التظاهر وحرية التعبير والإعلام، والجلوس إلى طاولة الحوار، إلى جانب دعوة الحراك إلى عدم التجريح في المؤسسات والأشخاص، ونبذ خطاب الكراهية المهدد للوحدة".

متظاهرون في العاصمة الجزائرية يطالبون بتنحية ما تبقى من رموز نظام بوتفليقة (رويترز)

مظاهرات الطلبة
وفي سياق موازٍ، خرجت في العاصمة الجزائرية مظاهرات طلابية جددت رفض إجراء الانتخابات الرئاسية، في ظل وجود بعض الشخصيات من نظام بوتفليقة في مناصب بالدولة.

وبدأ العد التنازلي لإجراء الانتخابات وسط تباين المواقف بهذا الشأن، بين داعمي هذا الخيار مخرجا للأزمة، وبين من يرونه "حلا متسرعا" قد يعمق الأزمة في ظل عدم توفر ظروف ملائمة لإجرائه.

وبحلول أكتوبر/تشرين الأول الجاري، دخلت الجزائر الشهر السادس من المرحلة الانتقالية التي تعيشها منذ استقالة بوتفليقة يوم 2 أبريل/نيسان الماضي تحت ضغط انتفاضة شعبية لقيت دعما من قيادة الجيش.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة