هآرتس: قرار ترامب الانسحاب من سوريا أضر بإسرائيل من خمسة أوجه

قافلة آليات عسكرية أميركية تعبر بلدة الدرباسية السورية قرب الحدود التركية (رويترز)
قافلة آليات عسكرية أميركية تعبر بلدة الدرباسية السورية قرب الحدود التركية (رويترز)

يقول الكاتب الإسرائيلي دانييل شابيرو إن العديد من النقاد يرون أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتمثل في الانسحاب من سوريا قد أضر بإسرائيل من خمسة أوجه.

ويورد الكاتب هذه الأوجه في مقال نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية وهي:

أولا - يتخلى عن شركاء واشنطن
يتخلى ترامب بالانسحاب عن شركاء الولايات المتحدة الأكراد السوريين الذين كانوا يشكلون القوات البرية الرئيسة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ويتسبب في إضعافهم. وبحسب الكاتب فقد تكبد هؤلاء المقاتلون الأكراد المدربون تدريبا جيدا نحو أحد عشر ألف ضحية، في حملة ضد تنظيم الدولة دامت أربع سنوات، مما أسهم بشكل كبير في العديد من نجاحاتها.

ثانيا - يعطي نصرا لأردوغان
إن الرئيس الأميركي يعطي بذلك نصرا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يتصرف بشكل متزايد على نحو يتعارض مع المصالح الأميركية، والذي يتعاون مع روسيا، ويدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركات الإخوان المسلمين الأخرى، ويتصرف عموما بصفته عدوا إقليميا لإسرائيل.

ثالثا - يقوي دمشق وموسكو وطهران
يعزز محاولات نظام الرئيس السوري بشار الأسد لإعادة السيطرة على الأراضي السورية التي فقدها في الحرب. ويعتبر هذا أيضا انتصارا لروسيا، راعي الأسد، وفي النهاية هو انتصار لإيران التي تسعى إلى تشغيل وإدخال قوات عسكرية لإلحاق الأذى بإسرائيل من الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة دمشق.

رابعا - ينعش تنظيم الدولة
يمكن أن يسهل إحياء تنظيم الدولة، ففي حين لم يعد التنظيم يسيطر على المنطقة، تواصل خلاياه النشطة العمل، وذلك مع وجود الدافع والقدرة على مهاجمة الأهداف الإقليمية والغربية، وقد يتم قريبا تجاوز معسكرات تنظيم الدولة، التي يسيطر عليها الآن المقاتلون الأكراد، أو يتم التخلي عنها أو تركها للسيطرة التركية غير الموثوقة.

خامسا - رسالة خاطئة لحلفاء واشنطن
يرسل القرار رسالة في جميع أنحاء الشرق الأوسط مفادها أن الولايات المتحدة لن تقف مع شركائها وحلفائها في لحظات مهمة، بل إنها ستتخلى عنهم. وبينما تهاجم إيران الناقلات والمنشآت النفطية السعودية في الخليج دون أي رد من الولايات المتحدة، وتهدد إسرائيل على جبهات عديدة، فإن هذا الانطباع بفك الارتباط الأميركي قد جعل جميع شركاء أميركا يشعرون بعدم الارتياح.

ويضيف الكاتب أن البعض يقارن بين قرار ترامب الانسحاب من سوريا وتراجع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في عام 2013 عن ضرب سوريا، بعد استخدامها الموثق للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية