من السعودية.. بوتين يتحدث عن التنسيق لتسوية أزمات المنطقة سياسيا والتصدي للإرهاب

زيارة بوتين إلى السعودية هي الأولى من نوعها منذ 12 عاما (الأناضول)
زيارة بوتين إلى السعودية هي الأولى من نوعها منذ 12 عاما (الأناضول)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن التنسيق بين موسكو والرياض ضروري لضمان الأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي مستهل مباحثات مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في الرياض، أكد بوتين دعم البلدين لجهود مواجهة التهديدات الإرهابية، وتسوية أزمات الشرق الأوسط بالطرق السياسية والدبلوماسية.

من جانبه، قال الملك السعودي إن الرياض تسعى للعمل المشترك مع موسكو في جميع القضايا التي يمكن حلها كتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة التطرف والإرهاب، وفق تعبيره، وثمن الملك سلمان ما وصفه بالدور النشط الذي تؤديه روسيا في المنطقة والعالم.

ووصل الرئيس الروسي في وقت سابق اليوم الاثنين إلى السعودية في مستهل جولة خليجية تشمل الإمارات، وحظي بوتين باستقبال حار بعد وصوله، في أول زيارة من نوعها له إلى السعودية منذ 12 عاما.

وبعد وصوله إلى مطار الرياض، تم استقبال الرئيس الروسي بطلقات المدفعية، قبل أن ترافق موكبه مجموعة من الخيالة السعوديين الذين حملوا الأعلام الروسية وصولا إلى قصر اليمامة.

وكان في استقبال بوتين في القصر كل من الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، بحسب مقاطع مصورة بثها التلفزيون السعودي.

ويجري بوتين محادثات مع الملك السعودي، بالإضافة إلى محادثات مع ولي العهد في وقت لاحق الاثنين، وستُجرى محادثات بين الوفدين الروسي والسعودي، ومن المتوقع أن يهيمن النفط على المحادثات.

ووقعت السعودية وروسيا عشرين اتفاقية شملت مجالات عدة أبرزها الاقتصاد، على هامش زيارة بوتين التي يرافقه فيها وزير الطاقة ورئيس صندوق الثروة السيادي الروسي.

وقال الملك سلمان في بدء جلسة المحادثات السعودية الروسية "نتطلع للعمل (..) دوما في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والسلام ومواجهة التطرف والإرهاب وتعزيز النمو الاقتصادي".

وأضاف أن "الاتفاقيات بين روسيا والسعودية -خصوصا في مجال الطاقة- ستكون لها آثار إيجابية".

من جانبه، قال الرئيس الروسي إن "روسيا تولي اهتماما خاصا بتطوير العلاقات الثنائية مع السعودية الممتدة لأكثر من 90 عاما".

وأكد بوتين أن التبادل التجاري بين روسيا والسعودية ارتفع بمعدل 15% العام الماضي.

تعاون
وقام تعاون وثيق في السنوات الماضية بين السعودية -وهي أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك وأكبر مصدّر في العالم- وروسيا رغم أنها ليست من أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط بهدف خفض العرض على النفط سعيا لرفع الأسعار.

ووقعت روسيا والسعودية في أكتوبر/تشرين الأول 2017 بروتوكول اتفاق يمهد لشراء أنظمة صواريخ روسية مضادة للطيران من طراز أس-400، غير أن الصفقة لم تتم في نهاية المطاف، إذ اختارت المملكة شراء أنظمة صاروخية أميركية.

وسيؤدي أي تقدم لتنفيذ خطط تدرسها السعودية منذ فترة لشراء نظام الدفاع الجوي الصاروخي أس-400 إلى استياء واشنطن التي أعلنت مطلع الأسبوع أنها سترسل نحو 3000 جندي ونظم دفاع جوي إضافية إلى السعودية في أعقاب الهجوم الذي وقع الشهر الماضي.

وقد قاوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطا لفرض عقوبات على الرياض بسبب انتهاكات لحقوق الانسان بما في ذلك مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ووصف العقوبات بأنها خطوة "خرقاء" لا تفيد سوى روسيا والصين.

المصدر : الجزيرة + وكالات