البريكست.. مخاوف من انهيار المحادثات والتأجيل وارد

فريق جونسون أجرى خلال الأيام الماضية مباحثات في سرية تامة (غيتي)
فريق جونسون أجرى خلال الأيام الماضية مباحثات في سرية تامة (غيتي)

قال موقع بزفيد الأميركي إن حلفاء رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) قلقون من انهيار المحادثات مع الاتحاد الأربعاء المقبل، ويعتقدون أن التأجيل وارد في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

فبعد أن أبلغ المفاوض البريطاني للبريكست مايكل بارنييه سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الكتلة الأوروبية بأنه لم يتم التوصل إلى اختراق في المفاوضات، أكد مسؤولون في الحكومة البريطانية لبزفيد الإخباري أنهم يخشون انهيار المحادثات مع بروكسل هذا الأسبوع.

وتعتقد الحكومة البريطانية أن ثمة إرادة سياسية حقيقية لدى جونسون ونظيره الإيرلندي ليو فارادكار للتوصل إلى اتفاق، خلافا لتصريحات الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي بأن الأمل بإبرام اتفاق قد تبدد كليا.

ووفق مسؤولين مطلعين، قضى فريق جونسون برئاسة شيربا ديفيد فروست الأيام الأخيرة في بحث عرض جديد للبريكست في سرية تامة، لكن المفاوض الأوروبي بارنييه أبلغ أعضاء الاتحاد الأحد بأن محادثاته مع بريطانيا الأخيرة لم تحرز تقدما ملموسا.

وقال بارنييه إن المملكة المتحدة تركز على ترتيبات جمركية، مع إصرار البريطانيين على التمييز بين السلع من بريطانيا التي تدخل إيرلندا الشمالية والبقاء فيها، وتلك التي تنقل إلى الاتحاد الأوروبي.

وبحسب اقتراحات جونسون الأخيرة، تبقى إيرلندا الشمالية ضمن الاتحاد الجمركي البريطاني، لكنها تستمر في الالتزام بقوانين الاتحاد الأوروبي بشأن الجمارك والتعريفة، مع تجنب الحدود الجمركية في إيرلندا.

لكن هذه الترتيبات من شأنها أن تخلق نظاما جمركيا مزدوجا يتابع السلع، ويتعين على الشركات تقديم طلب للحصول على خصم لتغطيه أي اختلافات في التعريفات.

ومن التحفظات التي أبداها بارنييه هو الصعوبة في معرفة ما إذا كانت السلع سينتهي بها المطاف في السوق الأوروبية.

وحول نقطة الخلاف الرئيسية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي المتعلقة بقضية النظام الجمركي لإيرلندا الشمالية، يقول مسؤولون في الحكومة البريطانية إنه إذا أصر الاتحاد على نظام "المساندة" الكامل (وهو نظام يبقي على الحدود مفتوحة ضمن اتفاق بين رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي والاتحاد)، فذلك سيكون غير مقبول لدى المملكة المتحدة ولن يجد طريق الموافقة لدى الأغلبية في مجلس العموم البريطاني.

أحد خيارات الحكومة البريطانية قيد البحث، هو أنه إذا ما وافق الاتحاد الأوروبي من حيث المبدأ على اقتراح جونسون بشأن الشراكة الجمركية لإيرلندا الشمالية دون نظام المساندة، فإن جونسون قد يوافق على تمديد فني للمادة 50 ثلاثة أشهر.

لكن الجانب السلبي -وفق مسؤولين محافظين- لأي توافق من هذا القبيل أن المملكة المتحدة لن تغادر قانونيا الاتحاد في 31 أكتوبر/تشرين الأول، خلافا للموقف العام لجونسون وفريقه.

وفي هذه الحالة، ستتأجل الانتخابات العامة حتى 2020، وهذا أيضا مخالف لخطة جونسون وفريقه الأصلية.

ويقول أحد الوزراء إنه إذا ما انهارت المحادثات هذا الأسبوع مع الاتحاد الأوروبي، فإن حلفاء جونسون سيكونون في وضع صعب، لذا يصلّون من أجل التوصل لاتفاق.

ويؤكد وزير لموقع بزفيد أن الحكومة بدأت تستعد للتمديد "في جميع الظروف"، رغم مزاعم مجلس الوزراء المتكررة أن المملكة المتحدة ستغادر الاتحاد باتفاق أو من دونه في نهاية الشهر الجاري، وهذا يطرح سؤالا بشأن من سيتولى إستراتيجية جونسون طويلة الأمد.

ومن المخاوف أنه إذا ما كان هناك تمديد في ظل عدم التوصل إلى اتفاق، فإن حزب العمال سيمنع إجراء انتخابات وسيصر على استفتاء جديد، وهو السيناريو الذي يحاول فريق جونسون تجنبه.

ويختم الموقع الأميركي بأن المفاوضات مستمرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال أيام، فإن الحديث سيتحول مباشرة إلى بنود تمديد المادة 50 وتأجيل عملية الخروج.

المصدر : مواقع إلكترونية