لجنة بنقابة الصحفيين في مصر تطالب بالكشف عن مكان احتجاز صحفييْن

قوات عسكرية بزي مدني اختطفت من الشارع أمس الناشطة السياسية والإعلامية إسراء (الأناضول)
قوات عسكرية بزي مدني اختطفت من الشارع أمس الناشطة السياسية والإعلامية إسراء (الأناضول)

طالبت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين المصرية بسرعة الكشف عن مكان احتجاز صحفيين اثنين وإخلاء سبيلهما فورا، وكانت السلطات الأمنية قد شنت أمس السبت حملة اعتقالات طالت مصطفى الخطيب مراسل وكالة أسوشيتد برس الأميركية بالقاهرة والناشطة السياسية والصحفية إسراء عبد الفتاح.

وأبدت لجنة الحريات دهشتها من أن "يتحول الحديث المتواتر عن هامش حريات أوسع للصحافة إلى حبس للصحفيين بلا اتهامات واضحة وبلا أسباب قانونية".

وطالبت السلطات بتقديم إسراء والخطيب لجهات التحقيق إن كانت هناك اتهامات قانونية موجهة إليهما، كما دعت إلى إخلاء سبيل كل الصحفيين المتهمين في قضايا النشر والرأي، ورفع القيود المفروضة على الصحافة لتستطيع أن تمارس دورها بحرية كاملة وبلا معوقات.

اختطاف بالشارع
وقالت منظمات حقوقية محلية إن قوات عسكرية مسلحة بزي مدني اختطفت إسراء من الشارع خلال عودتها إلى منزلها، في حين داهمت قوات الأمن منزل الخطيب واعتقلته بعد خبر نشره عن اعتقال اثنين من طلبة جامعة أدنبرة البريطانية بالقاهرة، مما أدى لاتخاذ الجامعة قرارا بسحب طلبتها من مصر.

وكان الخطيب وإسراء قد شاركا في الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك عام 2011، وسبق للناشطة أن أسهمت عام 2008 بتأسيس "حركة 6 أبريل" التي كانت أولى الحركات التي دعت إلى انتفاضة ذلك العام.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن السلطات أوقفت أيضا الناشط عبد الله السعيد من حزب "العيش والحرية" صباح اليوم من منزله وفق ما أكد الحزب على صفحته على فيسبوك في منشور مقتضب. ولم تعلق السلطات بعد على هذه المعلومات ردا على سؤال من وكالة الصحافة الفرنسية.

تعذيب ناشط
وفي سياق متصل، قالت أسرة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح قبل يومين إنه يتعرض للتعذيب داخل محبسه بسجن طرة جنوب القاهرة، مما دعا رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التضامن معه والمطالبة بالإفراج عنه.

وقال المركز المصري للحقوق -في تغريدة على حساب بتويتر اليوم- إن أعداد المقبوض عليهم الذين عرضوا على النيابة العامة على خلفية احتجاجات 20 سبتمبر/أيلول الماضي ناهز 3234 شخصا، تم إخلاء سبيل 394 فقط منهم.

ووصفت منظمات حقوقية دولية ما يفعله النظام المصري بهذه الموجات من الاعتقالات بأنه حول البلاد إلى أكبر سجن للمنتقدين.

وكانت العديد من المظاهرات خرجت بالقاهرة ومحافظات أخرى الشهر الماضي احتجاجا على النظام القائم وسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك استجابة لدعوة وجهها عبر مقاطع فيديو على وسائل التواصل رجل الأعمال محمد علي الذي وجه اتهامات بالفساد للسيسي وبعض قيادات الجيش.

المصدر : وكالات,الجزيرة