خامس أيام "نبع السلام" بسوريا.. قوات المعارضة بدعم تركي تسيطر على تل أبيض وتتوغل بعمق 12 كلم

الجيش الوطني السوري والقوات التركية أعلنا السيطرة الكاملة على مدينة تل أبيض (غيتي)
الجيش الوطني السوري والقوات التركية أعلنا السيطرة الكاملة على مدينة تل أبيض (غيتي)

قال مراسل الجزيرة إن الجيش التركي وقوات المعارضة السورية سيطرا على كامل مدينة تل أبيض بعد ساعات من دخولهم الأحياء الغربية لها، وبلدة المبروكة ومخيمها شرق المدينة الواقعة شمالي شرقي سوريا.

وتأتي سيطرة قوات المعارضة مدعومة من الجيش التركي على المدينة بعيد الإعلان عن سيطرتها على أربع قرى غرب مدينة رأس العين شمال الحسكة، إضافة لبلدة سلوك شمال محافظة الرقة.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت سيطرة قواتها وقوات المعارضة السورية على مركز مدينة رأس العين شمالي سوريا، وهو الأمر الذي نفته ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية.

وأفاد مراسل الجزيرة على الحدود التركية السورية بأن الجيش التركي والمعارضة السورية سيطرا على معبر رأس العين الحدودي مع تركيا وعلى 18 قرية بين مدينتي تل أبيض ورأس العين، وقطعا الطريق الرئيسي بين الحسكة وحلب.

في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن مقاتليها تصدوا للهجمات التي شنت على مواقعهم، وإن 45 من مقاتليها سقطوا في المعارك الدائرة في شمالي شرقي سوريا.

وارتفعت حصيلة قتلى العملية في الجانب الكردي، وفقا لوزارة الدفاع التركية، إلى 480 قتيلا منذ انطلاق عملية نبع السلام الأربعاء الماضي.

وبينما تتضارب الأنباء بشأن سيطرة قوات الجيش الوطني السوري مدعوما بالقوات التركية على مدينة رأس العين، قال مراسل الجزيرة عمرو حلبي إن هناك اشتباكات تدور بين الحين والآخر في محيطها، وإن ذلك التضارب يعود ربما إلى طبيعة المعارك التي تشهد عمليات كر وفر، وإن قوات الجيش والمعارضة تقوم بعمليات تمشيط داخل المدينة وفي محيطها لطرد عناصر قوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف أن توغل القوات المعارضة وصل حتى الآن إلى عمق 12 كلم داخل الأراضي السورية، وهو ما مكنها من السيطرة على عدد من الطرق المهمة، والوصول إلى الطريق الرابط بين تل أبيض ورأس العين.

شبكة أنفاق
وفي السياق ذاته، ذكرت شبكة شام أن الجيش الوطني السوري أعلن أمس السبت عن كشف شبكة أنفاق كبيرة للقوات الكردية خلال عمليات التمشيط في مدينة رأس العين.

وذكرت أنه تم نشر صور لشبكة أنفاق محصنة "كانت تستخدمها عناصر "قسد" في مدينة رأس العين بمحاذاة الحدود السورية التركية، والتي زعمت أنها ردمتها تطبيقا لاتفاق المنطقة الآمنة.

وأضافت أن الآلية المتبعة من طرف قوات الجيش الوطني السوري مدعومة بالقوات التركية تقوم على ضرب الخواصر المحيطة في المدن والتجمعات السكنية، والسيطرة على القرى والبلدات والطرق المحيطة بهذه التجمعات تمهيدا لإحكام الطوق عليها من محاور عدة، مما يجبر القوات الكردية على الانسحاب.

خيبة أمل
من جهة أخرى، قال القيادي فيما تسمى قوات سوريا الديمقراطية ريدور خليل إنهم وخلال كل السنوات الماضية لم يشكلوا تهديدا لتركيا، ولم يطلقوا أي طلقة باتجاهها.
وأشار خليل إلى أن حلفاء قوات سوريا الديمقراطية تخلوا عنها عبر سحب قواتهم من الحدود التركية، معتبرا ذلك خيبة أمل كبيرة وطعنة من الخلف.

وفي مؤتمر صحفي، قال خليل إن القصف التركي الكثيف أسفر منذ بدايته في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري عن سقوط أكثر من مئتي شخص بين قتيل وجريح، إضافة إلى نزوح نحو مئة ألف من سكان المنطقة الحدودية.

نزوح وفرار
وفي الجانب الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة الأحد أن العملية العسكرية التركية الجارية في الشمال السوري أجبرت 130 ألف شخص على الفرار من منازلهم، مشيرة إلى أنها تتوقع أن يرتفع هذا العدد أكثر من ثلاث مرات.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لاركي في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة الصحافة الفرنسية "انتقلنا إلى سيناريو الاستعداد لنزوح ما يقارب من 400 ألف شخص داخليا في أنحاء المناطق المتأثرة" بالعملية التركية، مضيفا أن هؤلاء سيكونون "بحاجة إلى المساعدة والحماية".

واستقر كثير من النازحين عند أقاربهم أو لدى مجتمعات محلية مضيفة، لكن أعدادا متزايدة تصل إلى ملاجئ جماعية بما فيها مدارس.

المصدر : الجزيرة + وكالات