بيان الجامعة العربية عن "نبع السلام".. ليبيا تنتقد والمغرب: لا يعبر بالضرورة عن موقفنا

Arab foreign ministers and delegation members attend the annual Arab League meeting in Cairo, Egypt September 10, 2019. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany
اجتماع وزاري للجامعة العربية في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز-أرشيف)

اعتبر المغرب أن البيان الختامي الذي صدر أمس عن اجتماع وزاري للجامعة العربية في القاهرة بشأن عملية "نبع السلام" التركية في شمالي سوريا، "لا يعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للمملكة"، في وقت أعلن فيه المجلس الأعلى للدولة في ليبيا أن قرارات الجامعة وبياناتها رهينة لحسابات وأجندة دولتين عربيتين هما مصر والإمارات.

وكانت الجامعة العربية قد شددت في بيانها الختامي أمس على وحدة واستقلال سوريا، مطالبة تركيا بوقف عمليتها العسكرية في سوريا والمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليّاته.

وتحفظت كل من قطر والصومال على البيان، في حين رفضت ليبيا طلب الجامعة العربية خفض التمثيل الدبلوماسي ووقف التعاون مع أنقرة.

وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة -في تصريحات نقلها موقع "الصحيفة" المحلي- إن البيان الختامي الذي صدر السبت عن الاجتماع الوزاري للجامعة العربية "لا يعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للمملكة".

وأرجع بوريطة عدم تحفظ المغرب على بنود البيان إلى "عدم رغبة المملكة في الخروج عن الجو العام للاجتماع".

ولفت إلى أن المغرب "عندما يرى أن قضية ما تهمه بشكل مباشر فإنه يصدر موقفه الوطني عبر قنواته الرسمية الوطنية".

ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية مغربية قولها إن "مخرجات مثل هذه الاجتماعات لا تمثل دائما موقف كل دولة عربية على حدة، بل إنها في الكثير من الأحيان تظل بروتوكولية".

وأشارت هذه المصادر إلى أن العديد من الدول العربية الموقعة على البيان "تجمعها بتركيا علاقات اقتصادية وعسكرية قوية، لا يمكن أن تمس بها عبر تخفيض التمثيل الدبلوماسي.. وأن أنقرة بدورها تعي هذا الأمر".

بدوره، قال المجلس الأعلى للدولة في ليبيا إن قرارات جامعة الدول العربية وبياناتها "رهينة لحسابات وأجندة دولتين عربيتين هما مصر والإمارات".

وأوضح المجلس -في بيان له- أن هاتين الدولتين تعملان على زعزعة استقرار ليبيا وتهددان وحدتها وتعملان على تمزيق نسيجها الاجتماعي، مسجلا اعتراضه على ما وصفها بـ"ازدواجية المعايير" التي تطبقها الجامعة العربية في الدفاع عن سيادة الدول الأعضاء.

وأكد المجلس أن مصر والإمارات تدعيان حرصهما على الأمن القومي العربي وخوفَهما من تفشي الإرهاب، في وقت تشن فيه طائراتهما غارات على المدنيين وتقصف مقار الحكومة الشرعية التي حاربت الإرهاب في سرت.

يشار إلى أن تركيا أطلقت منذ الأربعاء الماضي بمشاركة قوات من المعارضة السورية المسلحة عملية "نبع السلام" شرق نهر الفرات شمالي سوريا للقضاء على ما تصفه أنقرة بـ"الممر الإرهابي" هناك وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رفضت تركيا البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الطارئ للجامعة العربية، الذي يعتبر العملية العسكرية التركية “نبع السلام” في شمال شرقي سوريا “غزوا لأراضي دولة عربية” ويدعو لاتخاذ إجراءات ضد أنقرة.

12/10/2019
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة