تركيا تنتقد بيان الجامعة العربية وتعتبره داعما لجرائم المنظمات "الإرهابية"

Arab foreign ministers and delegation members attend the annual Arab League meeting in Cairo, Egypt September 10, 2019. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany
اجتماع الدورة العادية للجامعة العربية الشهر الماضي (رويترز)

رفضت تركيا البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية، الذي يعتبر العملية العسكرية التركية "نبع السلام" في شمال شرقي سوريا "غزوا لأراضي دولة عربية" ويدعو لاتخاذ إجراءات ضد أنقرة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن اتهام تركيا يعد خيانة وشراكة في جرائم المنظمات الإرهابية.

من جانبه، أدان رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون -في سلسلة تغريدات على تويتر- بشدة الجامعة العربية على وصفها عملية مكافحة الإرهاب التي تنفذها تركيا بالغزو في البيان الصادر عن اجتماعها اليوم.

وأكد ألطون أن تركيا تدرك تماما أن الحكومات التي لا تحبذ دفاع تركيا عن فلسطين، واعتراضها على تسليم القدس إلى المحتلين، وعلى الانقلابات العسكرية، والقتل وقصف المدنيين في اليمن، هي حكومات لا تمثل العالم العربي.

وأضاف ألطون أنه لا يسعه إلا أن يفتخر بالحكومات التي تعترض على عملية نبع السلام التي تكافح تركيا فيها الإرهاب، ولكن لا تعترض على احتلال حزب العمال الكردستاني الإرهابي لمنطقة أكثرية سكانها من العرب، وتهجيرهم من أراضيهم، وتدمير قراهم.

وكان المجلس الوزاري الطارئ الذي عقد بدعوة مصرية، قد قرر النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة للرد على الخطوة التركية بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية ووقف التعاون العسكري ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع أنقرة.

واعتبر بيان الاجتماع الوزاري العربي الطارئ أن أي جهد سوري للتصدي للتحرك التركي يعتبر حقا أصيلا لمبدأ الدفاع عن النفس، في حين تحفظت كل من قطر والصومال على البيان.

من جهته، رفض وزيرا خارجية لبنان والعراق العملية التركية، وطالبا بإعادة سوريا لعضوية الجامعة.

يُشار إلى أن دمشق تغيبت عن المشاركة بالاجتماع الوزاري الذي يبحث الأوضاع في البلاد، بسبب تجميد عضويتها منذ 2012.

دعم مفكرين ودبلوماسيين
في المقابل، دعا مفكرون ودبلوماسيون من العالمين العربي والإسلامي أمس الأمم المتحدة إلى الوقوف مع تركيا، ودعم عملية "نبع السلام" التي أطلقتها أنقرة.

جاء ذلك في مذكرة توضيحية أصدرها منتدى الفكر والدراسات الإستراتيجية وقع عليها 103 مفكرين ودبلوماسيين وأكاديميين.

ومن بين الموقعين طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الأسبق، ورئيس الوزراء التونسي الأسبق حمادي الجبالي، والمراقب العام للإخوان بسوريا محمد حكمت وليد، ونائب البرلمان الكويتي ناصر الدويلة.

وقال المنتدى -في مذكرة أرسلها للأمين العام للأمم المتحدة- إن مبادرة تركيا وشركائها بالجيش الوطني السوري (معارضة) تهدف لإنشاء منطقة آمنة يعود إليها اللاجئون السوريون طوعا.

وأضاف أن الوقائع أثبتت أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تحمي المدنيين السوريين، وتعمل من أجل عودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم، كما حدث بمنطقتي درع الفرات وغصن الزيتون.

والأربعاء، أطلق الجيش التركي -بمشاركة الجيش الوطني السوري- عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا "لتطهيرها" ممن وصفهم بالجماعات الإرهابية، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Mevlut Cavusoglu - Jens Stoltenberg Press Conference in Istanbul- - ISTANBUL, TURKEY - OCTOBER 11: Minister of Foreign Affairs of Turkey, Mevlut Cavusoglu and NATO Secretary General Jens Stoltenberg hold a joint press conference after their meeting at Dolmabahce Palace in Istanbul, Turkey on October 11, 2019.

أعربت روسيا عن قلقها من احتمال فرار مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المعتقلين لدى أكراد سوريا، وأعرب الناتو عن “مخاوف جدية” من العملية التركية، في حين طالبت تركيا حلفاءها بتفهم موقفها.

Published On 11/10/2019
AKCAKALE, TURKEY - OCTOBER 09: First group of Turkish infantry prepare to enter Syria on the border between Turkey and Syria on October 09, 2019 in Akcakale, Turkey. The military action is part of a campaign to extend Turkish control of more of northern Syria, a large swath of which is currently held by Syrian Kurds, whom Turkey regards as a threat. U.S. President Donald Trump granted tacit American approval to this campaign, withdrawing his country's troops from sever

بدأ الجيش التركي مسنودا بالجيش الوطني السوري عملية “نبع السلام” لإنشاء منطقة آمنة شرق نهر الفرات بشمال سوريا. وتتمركز بالمنطقة “قوات سوريا الديمقراطية” بالإضافة إلى وحدات عسكرية أميركية.

Published On 11/10/2019
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة