بلومبيرغ: حملة تحريض إماراتية ضد الجزيرة

جانب من غرفة الأخبار في مقر قناة الجزيرة بالدوحة (رويترز)
جانب من غرفة الأخبار في مقر قناة الجزيرة بالدوحة (رويترز)

كشفت وكالة بلومبيرغ الأميركية عن حملة تحريض وتشهير تديرها دولة الإمارات ضد شبكة الجزيرة الإعلامية في الولايات المتحدة بهدف إسكاتها وإعاقة بثها.

وأوضحت الوكالة أن حملة الإمارات ضد شبكة الجزيرة المستمرة منذ أكثر من عام، تستهدف موظفين في الكونغرس ومسؤولين حكوميين وصحفيين ومراكز أبحاث ومؤسسات في القطاع الرقمي.

وقالت بلومبيرغ إن الهدف من حملة التحريض الإماراتية هو إظهار شبكة الجزيرة على أنها تشجع على معاداة السامية وتروج للجماعات الإرهابية، فضلا عن محاولة إقناع المشرعين بإجبار الشبكة على التسجيل كوكيل أجنبي لدى وزارة العدل الأميركية.

ويقول جو لايت في تقريره إن الحملة الإماراتية تتضمن استخدام مكتب محاماة للقاء العشرات من موظفي الكونغرس في واشنطن، فضلا عن عملية منفصلة للمعلومات الرقمية تتضمن حسابات على موقع تويتر ومواقع على شبكة الإنترنت تسيطر عليها الإمارات، ممن يخفون انتماءاتهم.

نقطة صراع
ويشير التقرير إلى أن الجزيرة -التي تعد من أبرز شبكات التلفزيون في العالم العربي- تقع في مرمى صراع إقليمي بين قطر وبين السعودية والإمارات وحلفائهما.

ويضيف أن شبكة الجزيرة -التي تتخذ من الدوحة مقرا لها- تثير جدلا من خلال توفيرها ما يقول نقاد ومشرعون وجماعات مؤيدة لإسرائيل بأنها منصة للجماعات الإرهابية والدعاية المعادية لإسرائيل.

وتلقى الجزيرة الاستحسان من خلال جذبها الانتباه إلى الحركات الشعبية المناهضة للاستبداد، حيث يشاهدها عشرات الملايين من المشاهدين في الشرق الأوسط.

ويضيف التقرير أن الجزيرة غالبا ما تعالج القضايا التي لن تتطرق إليها الشبكات العربية الأخرى، ومنها التغطية التي تنتقد الإمارات والسعودية وغيرهما من الأنظمة العربية، بينما يقول منتقدو الشبكة إنها نادرا ما توجه انتقادات مماثلة إلى الحكومة القطرية.

مقابلات وتحليلات
وتُظهر المقابلات والسجلات العامة وتحليل حسابات معلقة على موقع تويتر أن الحملة الإماراتية المستمرة منذ أكثر من عام، استهدفت الكونغرس والوكالات الفدرالية والعالم الرقمي.

وتهدف حملات الضغط والحملات باستخدام تويتر إلى إقناع المشرعين والمنظمين بإجبار الجزيرة على التسجيل تحت بند "وكيل أجنبي" لدى وزارة العدل الأميركية، وذلك بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا).

ويضيف التقرير أن من شأن هذه الخطوة لو تمت أن تدفع إلى اعتبار الجزيرة محطة حكومية كما هو الحال مع شبكة "روسيا اليوم" أو "تشاينا ديلي"، مما يجعلها تخاطر بأرواق اعتمادها الصحفية وفقدان الوصول إلى بعض الأحداث التي قد تتطلب من الشبكة الكشف عن جهات الاتصال.

وتشير بلومبيرغ إلى أن شركة المحاماة الدولية "آكن قام ستراوس آند فيلد أل.أل.بي" -وهي شركة الضغط الأكبر في الولايات المتحدة من حيث الإيرادات- حصلت على أكثر من 1.9 مليون دولار من الإمارات خلال 12 شهرا حتى يونيو/حزيران 2019.

لقاءات واتصالات
وقامت جماعات الضغط التابعة لهذه الشركة في الفترة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران الماضيين بلقاء موظفين من أكثر من 30 موقعا في مجلسي النواب والكونغرس، أو بالاتصال بهم أو بمراسلتهم عبر البريد الإلكتروني.

كما التقى أعضاء من جماعات الضغط هذه بمسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب والصحفيين ومراكز الفكر والجماعات المؤيدة لإسرائيل.

ويضيف التقرير أن أعضاء جماعات الضغط جادلوا في الاجتماعات بأن الجزيرة تشجع على معاداة السامية وتشجع الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة، واتهموا العائلة المالكة القطرية بأنها تسيطر على ما تنشره الجزيرة.

ويشير إلى أن موقع تويتر علّق في سبتمبر/أيلول الماضي أكثر من 4500 حساب، فيما قال إنه جزء من عملية إعلامية مدعومة من جانب حكومة الإمارات.

ويظهر أرشيف لتلك الحسابات التي نشرها تويتر مئات الرسائل التي تهاجم الجزيرة، بما في ذلك بعض الرسائل التي تضغط تحديدا من أجل تسجيلها كوكيل أجنبي.

المصدر : بلومبيرغ,الجزيرة