عملية "نبع السلام".. القوات التركية تتوغل باتجاه تل أبيض وارتفاع أعداد القتلى والنازحين

عربات مدرعة تركية في محيط بلدة تل أبيض شمالي سوريا (الأناضول)
عربات مدرعة تركية في محيط بلدة تل أبيض شمالي سوريا (الأناضول)

على وقع غارات جوية وقصف مدفعي مكثف، واصل الجيش التركي وقوات المعارضة السورية المسلحة توغلهما باتجاه مدينتي رأس العين وتل أبيض شمالي سوريا استعدادا لاقتحامهما.

يتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع التركية عن ارتفاع عدد القتلى في صفوف القوات الكردية إلى 342 منذ بداية عملية "نبع السلام" أول أمس الأربعاء.

وقد أفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثة جنود أتراك قتلوا في هجوم لوحدات حماية الشعب الكردية بقذائف الهاون على تل رفعت شمالي سوريا، وأن ثمانية مدنيين قُتلوا وجُرح عشرات آخرون في قصف من الأراضي السورية على البلدات التركية الحدودية.

وذكرت وكالة الأناضول أن اثنين من مراسليها أصيبا بجروح طفيفة جراء استهداف مبنى كانوا موجودين بداخله في قضاء نصيبين التابع لولاية ماردين.

في المقابل، اعترفت قوات سوريا الديمقراطية بمقتل 29 عنصرا تابعا لها منذ بدء العملية العسكرية التركية، كما أكدت مقتل تسعة مدنيين جراء القصف التركي. 

كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سبعة مدنيين على الأقل قتلوا اليوم بنيران القوات التركية في ثالث أيام عملية "نبع السلام".

وقد شنت قوات المعارضة السورية هجوما بريا على عدد من مواقع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة رأس العين، بينما وصلت تعزيزات عسكرية تركية من الحدود إلى مشارف مدينة تل أبيض.
 
وكانت القوات التركية وقوات المعارضة السورية المسلحة قد وصلت في وقت سابق إلى عمق ثمانية كيلومترات داخل سوريا، كما سيطرت على 15 قرية في محيط تل أبيض ورأس العين.

وقال مراسل الجزيرة إن تل أبيض تشهد انقطاعا للكهرباء والاتصالات لليوم الثالث على التوالي، بالإضافة إلى نزوح أعداد كبيرة من سكانها نحو المناطق الريفية القريبة.


وذكرت وكالة الأناضول أن وحدات حماية الشعب تحتجز المدنيين ممن تصل أعمارهم 44 عاما فما دون لتجنيدهم إجباريًّا في مدن القامشلي ورأس العين وتل أبيض والرقة وريفها ومنبج، وذلك بعدما رفعت سن المطلوبين للتجنيد في مناطق سيطرتها من 39 عاما إلى 44 إثر إطلاق العملية التركية.

إنسانيا، أكدت الأمم المتحدة أن العمليات العسكرية المستمرة في الشمال السوري لليوم الثالث على التوالي تسببت في نزوح نحو 100 ألف شخص من منازلهم.

كما ذكرت منظمة "أطباء بلا حدود" أن المستشفى العام الوحيد في منطقة تل أبيض اضطر للإغلاق بعد فرار معظم عامليه تحت وطأة القصف، مؤكدة أن المدينة باتت الآن مهجورة فعليا.

أما برنامج الغذاء العالمي الذي يساعد في إطعام قرابة 650 ألف شخص في شمال شرقي سوريا، فقال إن أكثر من 70 ألفا من سكان رأس العين وتل أبيض نزحوا عن ديارهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات