ضوء أوروبي أخضر للتفاوض مع بريطانيا حول البريكست

قرار الاتحاد الأوروبي جاء بعد لقاء "بناء" بين كبير مفاوضي الاتحاد ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ستيفن باركلي (الأناضول)
قرار الاتحاد الأوروبي جاء بعد لقاء "بناء" بين كبير مفاوضي الاتحاد ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ستيفن باركلي (الأناضول)

وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على منح كبير المفاوضين ميشال بارنييه الضوء الأخضر للشروع في مباحثات مكثفة مع الحكومة البريطانية بشأن مقترحاتها الجديدة للتوصل إلى اتفاق ينظم خروجها (بريكست) من التكتل نهاية الشهر الجاري.

وجاء هذا القرار بعد لقاء بارنييه صباح اليوم الجمعة مع نظيره البريطاني ستيفن باركلي، الذي وصفه المسؤول الأوروبي بأنه كان لقاء بناء، وذلك قبل اجتماعه مع سفراء الدول الـ27.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين في الاتحاد الأوروبي أن بارنييه أبلغ الدول الأعضاء بأن بريطانيا غيرت موقفها بشأن إخراج إيرلندا الشمالية من الاتحاد الجمركي مع التكتل، وباتت تدرك عدم إمكانية نشوء حدود جمركية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا.

كما نقلت الوكالة عن مصدرين آخرين أن المقترحات الجديدة تقوم على إنشاء حدود جمركية وتنظيمية في البحر الإيرلندي لا في جزيرة إيرلندا، وهو ترتيب يشبه إلى حد كبير ما كان عليه الأمر في شبكة الأمان التي تضمنها اتفاق رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي.

من جهته رفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الإفصاح عن المقترحات التي قدمتها حكومته اليوم للاتحاد الأوروبي وستنطلق على أساسها محادثات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى اتفاق ينظم خروج بلاده من التكتل.

بدوره قال رئيس المجلس الأوروبي ومهندس القمة الأوروبية يومي 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري دونالد توسك الذي يزور قبرص، إنه يتعين "استغلال كل فرصة" للتوصل إلى اتفاق. وأضاف أن البريكست "دون اتفاق لن يكون أبدا خيار الاتحاد الأوروبي".

وتعرض اتفاق الطلاق الذي أبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 بين الاتحاد الأوروبي ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي للرفض ثلاث مرات من مجلس العموم البريطاني، رغم أنه تطلب 18 شهرا من المفاوضات.

بشار إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يجبر قانون بريطاني رئيس الوزراء جونسون على طلب تأجيل موعد البريكست لثلاثة أشهر، رغم أنه وعد بخروج المملكة من الاتحاد يوم 31 من الشهر الجاري "بأي ثمن".

ويواجه جونسون تمردا جديدا في حكومته مع اتجاه مجموعة من الوزراء إلى الاستقالة بسبب مخاوف من أنه يقود البلاد نحو الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات