افتتاحية واشنطن بوست.. أخيرا فرض ترامب عقوبات على الصين لقمعها الأقليات المسلمة

أقلية الإيغور وغيرها من مسلمي الصين يتعرضون لقمع ومحاولة طمس الهوية (الجزيرة)
أقلية الإيغور وغيرها من مسلمي الصين يتعرضون لقمع ومحاولة طمس الهوية (الجزيرة)

تحت عنوان "أخيرا بعض العواقب لمعسكرات الاعتقال الصينية" استهلت واشنطن بوست افتتاحيتها اليوم قائلة إن إدارة ترامب أخيرا فرضت عقوبات على بعض أهم المؤسسات الحكومية والتجارية التي تمكن وتنفذ حملة بكين لاستئصال ثقافة ولغة أكثر من مليون من مسلمي الإيغور والمسلمين الأتراك الآخرين بمقاطعة شنغيانغ.

وتقول الإدارة الأميركية إنها منعت بعض المسؤولين الصينيين الذين يقومون بالقمع من الحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة.

وعلقت الصحيفة بأن هذه الإجراءات كانت ضرورية ومنتظرة منذ زمن طويل، وأنها يجب أن تستمر ما دامت الصين تضع الإيغور وغيرهم من المسلمين في معسكرات الاعتقال.

طالت العقوبات التي فرضتها وزارة التجارة الأميركية مكتب الأمن العام وفروعه وثماني شركات بشنغيانغ لتورطها فيما أسمته حملة القمع التي تقوم بها الصين والاعتقال التعسفي الجماعي والمراقبة التكنولوجية المتطورة

وقد طالت العقوبات -التي فرضتها وزارة التجارة الأميركية- مكتب الأمن العام وفروعه وثماني شركات في شنغيانغ وذلك لتورطها فيما أسمته "حملة القمع التي تقوم بها الصين والاعتقال التعسفي الجماعي والمراقبة التكنولوجية المتطورة".

ووفقا لراديو آسيا الحرة فقد شملت العقوبات شركتي Hikvision و Dahua Technology، العالميتين الرائدتين بمنتجات المراقبة بالفيديو، وشركات تصنيع برامج التعرف على الصوت iFlytek والذكاء الصناعي SenseTime وYitu Technologies وXiamen Meiya Pico Information المتخصصة في تحليل البيانات الجنائية وتكنولوجيا النانو Yixin Science and Technology.

وذكرت واشنطن بوست أن الإجراءات بلا شك ستجرم بعض هذه الشركات العاملة في مجال التعرف على الوجه والذكاء الصناعي التي تعتمد على العلاقات التجارية والمواد من الغرب.

وأشارت إلى عدم الإعلان عن أسماء الأفراد الخاضعين لحظر التأشيرات وأنه من المأمول أن يكون من بينهم تشن كوانغو سكرتير الحزب الشيوعي بالمنطقة الذي أشرف على الجهود المبذولة لإكراه الإيغور وغيرهم من المسلمين على الخضوع لمعسكرات التلقين بهدف القضاء على تقاليدهم العرقية ولغتهم. وكان تشن قد قاد في وقت سابق الجهود المبذولة لسحق المعارضة في التبت.

وأضافت الصحيفة أن شركات التكنولوجيا مدرجة في القائمة لأن الصين استخدمت شنغيانغ كنوع من منطقة اختبار للمراقبة الإلكترونية التطفلية الضخمة لشعب الإيغور.

وتساءلت: هل ستنجح مثل هذه العقوبات؟ وأجابت بأن رد الفعل الصيني يقول إنها مهمة. فقد أجاب المتحدث باسم الخارجية جنغ شوانغ بفظاظة بأن "شنغيانغ ليس لديها ما يسمى قضية حقوق الإنسان التي تزعمها الولايات المتحدة. والاتهامات الأميركية مجرد ذرائع مكشوفة لتدخلها".

وأشارت الصحيفة إلى أنه يجب أن تستمر العقوبات الآن لكي تكون موجعة بحق. وأردفت بأن ترامب في خضم الحرب التجارية مع الصين أبلغ الرئيس شي جين بينغ بلا مبالاة أن الولايات المتحدة ستظل صامتة بشأن أي حملة ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية بهونغ كونغ، واعتبرت ذلك خطأ مؤسفا ويجب ألا يتكرر في شنغيانغ.

وختمت بأن الأمر لا يتعلق بالنفوذ، ولا يمكن السماح للصين بالقضاء على تراث شعب ومحوه من الذاكرة دون عقاب.

المصدر : واشنطن بوست