الإندبندنت: سياسة ترامب في سوريا قد تعيد تنظيم الدولة

قوات تركية عند الحدود تستعد لدخول سوريا (غيتي)
قوات تركية عند الحدود تستعد لدخول سوريا (غيتي)

يقول الكاتب كيم سيغوبتا إن السياسة الخارجية "الرجعية" الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شأنها أن تعيد تنظيم الدولة الإسلامية إلى سوريا.

ويضيف الكاتب في مقال نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن من بين الخصائص المميزة لسياسة ترامب الخارجية عدم نجاحه ضد الخصوم وفشله في الوقوف إلى جانب الحلفاء.

ويقول إن ترامب تخلى الآن عن الحلفاء الأكراد الذين لعبوا دورا فعالا في الحملة ضد تنظيم الدولة، وتركهم عرضة لهجوم عسكري تركي.

ويشير إلى أن شخصيات من الأمن القومي الأميركي حذرت من أن التوغل التركي في سوريا ستكون له تداعيات شديدة الضرر، بما فيها استفادة تنظيم الدولة من الهجوم على قوات سوريا الديمقراطية.

 

تمهيد الطريق
ويقول الكاتب إن إعلان ترامب عزمه سحب قواته من سوريا مهّد الطريق للهجوم التركي، بينما دافع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن موقف ترامب وقال إنه لم يعط الضوء الأخضر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كي يتدخل في سوريا.

ويضيف أن وزير الخارجية أيضا صرح بأن لدى أنقرة مخاوف أمنية مشروعة في شمالي سوريا.

لكنه يستدرك بأن دبلوماسيين من وزارة الخارجية حذروا الأتراك مرارا وتكرارا من العملية السورية مقابل عروض بدفع الأكراد إلى سحب الأسلحة الثقيلة وتفكيك التحصينات قرب الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع تركيا.

وتقول أنقرة إن عمليتها تستهدف تنظيم الدولة والمليشيات الكردية، غير أن أهدافها الأولى كانت مدن عين العرب (كوباني) وتل أبيض ورأس العين السورية، وجميعها واقعة تحت سيطرة الأكراد.

أهداف وسيناريو
ويضيف الكاتب أن القوات التركية ستواجه قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، وهي قوات مدربة جيدا ومسلحة من الغرب، غير أن الأتراك لديهم قواتهم البرية والجوية وسيصلون إلى أهدافهم رغم إراقة الدماء المحتملة.

وحذر المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بريت ماكغورك من أن التدخل التركي ستكون له تداعيات بالغة الضرر، بما فيها استغلال تنظيم الدولة للهجوم على قوات سوريا الديمقراطية.

وينسب سيغوبتا إلى المحلل الأمني البريطاني روبرت إمرسون قوله إنه من الغريب أن الأميركيين والبريطانيين وغيرهم من الحلفاء الغربيين شكلوا هذه القوة الكردية الفعالة للغاية ضد تنظيم الدولة، غير أن كل هذا يمكن تفكيكه بنزوة من تصرفات ترامب.

ويختتم الكاتب بأن السيناريو الذي تتعين مراعاته هو أن تنظيم الدولية سيعود، وأن سوريا ستصبح مرة أخرى مصدرا للإرهاب في المنطقة وخارجها، بما في ذلك أوروبا.

المصدر : الجزيرة,إندبندنت