فوز آبي أحمد بنوبل للسلام.. المصريون يتفاعلون بطريقتهم

سخروا من السيسي (يمين) وذكروا أسباب استحقاق آبي أحمد لجائزة نوبل للسلام (رويترز)
سخروا من السيسي (يمين) وذكروا أسباب استحقاق آبي أحمد لجائزة نوبل للسلام (رويترز)
 
عبد الرحمن محمد

ضمن التفاعل الواسع الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي عالميا، بفوز رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد بجائزة نوبل للسلام للعام الجاري، كان للمصريين نصيب وافر من ذلك بدوافع مختلفة ومتعددة، إلا أن جميعها ينطلق من أزمة سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا، والتي باتت حاضرة بقوة خلال الآونة الأخيرة.

وانعكس تفاعل المصريين من خلال دخول وسم يحمل اسم رئيس الوزراء الإثيوبي، ضمن قائمة الأوسمة الأعلى تداولا بموقع تويتر في مصر خلال الساعات التي تلت الإعلان عن الجائزة، واتساع دائرة تفاعل الناشطين المصريين مع الخبر في موقع فيسبوك.

وتعددت الأسباب التي دفعت المصريين للتفاعل مع فوز آبي أحمد بالجائزة، وكان من أبرزها النكاية في الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والسخرية منه، باعتباره في موقع خصومة مع رئيس إثيوبيا، على خلفية الخلاف المحتدم حول مستقبل سد النهضة الإثيوبي وأثره على حصة مصر من مياه النيل.

 

 

 

 

 

 

 

  

كذلك، دخل وسم (#نوبل_لاثيوبيا_وبلحه_لمصر) ضمن قائمة الأعلى تداولا بموقع تويتر في مصر، الذي انحسر التفاعل فيه على السخرية من السيسي وتهنئته لآبي أحمد بالجائزة، وما يرونه من فشل يلاحقه في ملفات مختلفة، يأتي في مقدمتها المفاوضات حول سد النهضة.

 

 

كما أبدى مصريون شعورا بالحسرة والألم على ما آلت إليه الأوضاع في مصر، وما تشهده من تخلف وتراجع، في مقابل ما تشهده بلاد كإثيوبيا من نهضة وتقدم، أثمر في أحد مظاهره فوز رئيسها بالجائزة الدولية.

 

وضمن ما استحضره ناشطون مصريون في تفاعلهم مع الخبر، سرد ما يرونه من أسباب استحق لأجلها رئيس إثيوبيا هذه الجائزة، ومنها نجاحه في قيادة مصالحة وطنية، أنهت عقودا من النزاع الأهلي في بلاده، وكانت المقارنة مع ما يروجونه لبلادهم حاضرة بطبيعة الحال، في ظل دور معاكس يرونه للنظام المصري القائم.

 

بينما رآى آخرون أن فوز رئيس الوزراء الإثيوبي بجائزة نوبل للسلام يمنحه مصداقية ويقوي موقفه بشأن مفاوضات سد النهضة، ويمنحه حضورا دوليا أقوى مما كان عليه، وفي مقابل ذلك يضع مصر في وضع حرج، ويصعب الخيارات المتاحة أمامها في التعامل مع أزمة السد.

لكن في مقابل ذلك، حمل تفاعل المصريين في جانب ليس بالقليل منه، تشكيكا في دوافع الجائزة، وأسباب منحها لرئيس الوزراء الإثيوبي، وذهب بعضهم بعيدا بتصور وجود مؤامرة على مصر، وموقف دولي من مصالحها، كانت هذه الجائزة أحد ثماره.

 

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة