انتخابات تونس.. "النهضة" تبدأ مشاورات لتشكيل الحكومة وحملة "الرئاسيات" تنطلق

بدأت حركة النهضة مشاورات مكثفة سعيا لتشكيل ائتلاف قادر على تشكيل حكومة تونسية جديدة، في أجواء تسيطر عليها الانتخابات الرئاسية المقررة الأحد المقبل، وقد انطلقت اليوم الحملة الدعائية للمرشحيْن للدورة الثانية لانتخابات الرئاسة قيس سعيّد ونبيل قروي.

وقالت مراسلة الجزيرة في تونس أمل وناس إن مفاوضات تشكيل تحالف حكومي بدأت حتى قبل الإعلان عن النتائج الرسمية الأولية للانتخابات التشريعية أمس الأربعاء.

وأضافت المراسلة أن عدم حصول النهضة على أغلبية مقاعد البرلمان يجعلها مضطرة للتفاوض مع باقي القوائم التي تصدرت نتائج الانتخابات البرلمانية لضمان أغلبية مريحة في المؤسسة التشريعية، وقد حصلت النهضة على 52 مقعدا من أصل 217.

ائتلاف الكرامة
وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن حركة النهضة اتصلت بائتلاف الكرامة وطلبت منه الانضمام إلى الائتلاف الحكومي المزمع تشكيله، وقد وافق الائتلاف -الذي احتل المرتبة الرابعة في الانتخابات بـ21 مقعدا- على الانضمام للتحالف، ويصنف "ائتلاف الكرامة" إحدى القوى السياسية المقربة من النهضة ذات المرجعية الإسلامية.

وشددت حركة النهضة على أنها لن تتحالف لتشكيل الحكومة مع الحزب الدستوري الحر ومع من تحوم شبهات حوله، في إشارة إلى حزب "قلب تونس" الذي حل في المرتبة الثانية في الانتخابات بـ38 مقعدا.

وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن حركة النهضة لا تزال تبلور الأرضية التي سيتم على أساسها التحالف الحكومي، وذلك بين قائل بتحديد الأولويات أولا، ثم يشكل التحالف الحكومي على أساس الأولويات، وبين قائل بالعكس.

قروي قال إنه طلب من السلطات المشرفة على انتخابات الرئاسة تأجيل موعد الاقتراع المقرر الأحد المقبل (رويترز)

حملة الرئاسيات
وبالتزامن مع مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي، انطلقت اليوم حملة المرشحين للدور الثاني لانتخابات رئاسة الجمهورية التونسية، وذلك بعدما أفرج القضاء التونسي عن المرشح الرئاسي نبيل القروي (65 عاما) الذي كان موقوفا بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي، ويبقى أمام القروي ومنافسه قيس سعيّد (61 عاما) يومان لإقناع الناخبين بالتصويت له قبل موعد الاقتراع.

وكان سعيّد قد تصدر نتائج الدور الأول لانتخابات الرئاسة بحصوله على 18.4%، وتلاه القروي بـ15.5%.

وصرح القروي بأنه طلب من السلطات المشرفة على الانتخابات تأجيل موعد الاقتراع.

مناظرة تلفزيونية
وفي سياق متصل، أعلن التلفزيون الرسمي التونسي أنه ستُجرى مناظرة تلفزيونية غدا الجمعة بين المرشحيْن لانتخابات الرئاسة، وذلك بعد أن تعذر الأمر في السابق بسبب وجود نبيل القروي في السجن.

وقد نفى القروي اليوم أن يكون قام "بأي توافق" مقابل خروجه من السجن، وذلك في أول تصريح صحفي له منذ خروجه من السجن، وأضاف "بالأمس، أخرجني القضاء ولم أقم بأي توافق مع أي طرف لا النهضة ولا الحكومة ولا يوسف الشاهد".

يشار إلى أن النظام السياسي في تونس نظام برلماني، وهو ما يعني أن صلاحيات رئيس الجمهوري تبقى أقل نسبيا من صلاحيات رئيس الحكومة، إذ يتولى الرئيس ملفات الدفاع والأمن القومي والشؤون الخارجية.

المصدر : وكالات,الجزيرة