استمرار ردود الفعل الدولية على العملية العسكرية التركية بسوريا

وزير الخارجية الفرنسي (يسار) في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي (الأناضول-أرشيف)
وزير الخارجية الفرنسي (يسار) في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي (الأناضول-أرشيف)

تطورت ردود الفعل الدولية على إطلاق تركيا أمس الأربعاء عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال شرقي سوريا لإنشاء منطقة آمنة، إذ استدعت فرنسا وهولندا سفيري تركيا لديهما للاحتجاج على الهجوم العسكري، في حين دعت إيران جارتها تركيا إلى الوقف الفوري للعملية العسكرية، ويعقد مجلس الأمن اليوم جلسة مغلقة لمناقشة الهجوم التركي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إن الخارجية الفرنسية استدعت اليوم السفير التركي بباريس إسماعيل حقي إثر العملية العسكرية التركية التي بدأت الأربعاء في الشمال السوري.

ودعت منظمات عدة إلى تجمعات بعد غد السبت في باريس دعما للأكراد في سوريا وللاحتجاج على الهجوم التركي.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ندد أمس بالعملية التركية في سوريا، قائلا إنها "تقوض الجهود الأمنية والإنسانية للتحالف ضد داعش، وقد تؤدي إلى الإضرار بأمن الأوروبيين".

وصرح وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك بأنه استدعى اليوم السفير التركي في أمستردام بسبب بدء أنقرة هجومها أمس على قوات كردية في مناطق شمالي سوريا، وأضاف الوزير الهولندي أن بلاده تدين هذا الهجوم وتدعو أنقرة للتوقف عنه.

مجلس الأمن
وفي سياق متصل، يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة مغلقة لمناقشة العملية العسكرية التركية التي أطلق عليها "نبع السلام"، وقال مراسل الجزيرة إن خمس دول أوروبية في مجلس الأمن الدولي دعت أمس إلى الاجتماع المغلق.

ودعت وزارة الخارجية الإيرانية تركيا إلى وقف فوري لعملياتها العسكرية في الشمال السوري، وسحب الجيش التركي إلى خارج الأراضي السورية.

وقالت الوزارة إن طهران "تتفهم قلق تركيا في مجال الأمن، ولكنها تعتقد أن التدابير العسكرية ليست حلا للتعامل مع مصادر هذا القلق".

وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم بالتوغل العسكري التركي ضد فصائل كردية سوريا، وحذر من احتمال حدوث تطهير عرقي، كما دعت الصين إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأضافت أن على المجتمع الدولي تفادي المزيد من عوامل تعقيد الوضع.

وأدانت وزارة الخارجية القبرصية الهجوم العسكري التركي، داعية أنقرة لوقف كل أنشطتها العسكرية فورا، ووصف الهجوم بأنه انتهاك فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

الجامعة العربية
وكانت الكثير من الدول الغربية والعربية وجامعة الدول العربية قد عبرت عن رفضها الهجوم التركي، منددة بانتهاك وحدة الأراضي السورية، وقالت الجامعة العربية في بيان إنها ستعقد اجتماعا طارئا بعد غد السبت المقبل بناء على دعوة مصرية بهدف بحث عملية "نبع السلام" التركية في سوريا.

من جانب آخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا هي نتيجة التصرفات الأميركية في المنطقة، مؤكدا أن روسيا تحاول إطلاق الحوار بين دمشق والأكراد من جهة، وسوريا وتركيا من جهة أخرى.

وأشار لافروف إلى أن موسكو مهتمة بتهدئة الوضع في سوريا في أسرع وقت، مع الحفاظ على وحدة أراضيها، وقال إن العسكريين الروس والأتراك على تواصل مستمر بشأن الوضع في شمال شرقي سوريا.

موقف بومبيو
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ردا على سؤال عن العملية العسكرية التركية إن لدى أنقرة مخاوف أمنية مشروعة، مشيرا إلى وجود تهديدات إرهابية على حدودها الجنوبية.

ونفى بومبيو أن تكون واشنطن قد أعطت الضوء الأخضر لأنقرة من أجل تنفيذ العملية العسكرية في الشمال السوري، مبينا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قرارا بإبعاد الجنود الأميركيين عن طريق الأذى.

ودعت بريطانيا والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أنقرة إلى التحلي بضبط النفس، وقالت لندن إن الهجوم التركي يهدد بالمزيد من المعاناة الإنسانية وتقويض جهود محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : وكالات,الجزيرة