البرلمان العراقي يخفق في التصويت على التعديل الوزاري

مجلس النواب العراقي خلال جلسة سابقة (الصحافة العراقية)
مجلس النواب العراقي خلال جلسة سابقة (الصحافة العراقية)

أخفق مجلس النواب العراقي اليوم في التصويت على التعديلات الوزارية التي تقدم بها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وتتضمن تعديلا وزاريا جزئيا يشمل خمس حقائب وزارية.

وفي بداية الجلسة، صوت البرلمان على مرشحي وزارتي التربية والصحة الشاغرين فقط، وحالت الخلافات بين الكتل البرلمانية دون التصويت على مرشحي وزارات الصناعة والهجرة والاتصالات.

وذكر مراسل الجزيرة في بغداد سامر يوسف أن البرلمان العراقي انعقد بنصاب قانوني كامل خوله أن يصوت على استكمال التشكيلة الحكومية أولا، حيث صوت على قبول استقالة وزير الصحة علاء العلوان، ثم صوت على قبول تعيين سهى خليل وزيرة للتربية، وهو المنصب الذي ظل شاغرا منذ 24 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وأضاف أن النصاب القانوي للبرلمان اختل بعد ذلك، حيث كانت هناك خلافات شديدة بين الكتل السياسية بشأن التعديل الوزاري، وطالبت بعض الكتل رئيس الوزراء بتوضيح سبب التعديل الوزاري الذي طلبه.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح شدد في وقت سابق على ضرورة إجراء تعديل وزاري جوهري لتحسين أداء الحكومة بما يحقق طفرة نوعية في عملها، لتوفير الخدمات وتشغيل العاطلين وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأضاف صالح في بيان لمكتبه خلال استقباله شيوخ عشائر ووجهاء أن التظاهر حق مكفول لكل مواطن شريطة أن يكون سلميا ودون إراقة دماء المواطنين والقوات الأمنية أو التجاوز على الممتلكات العامة.

وأوضح أن رئاسة الجمهورية ستدعم تعويض المتضررين، ومحاسبة من وصفهم بالمجرمين والخارجين عن القانون ممن أطلقوا الرصاص على المتظاهرين.

في غضون ذلك، كشف مصدر سياسي عن الوزارات المشمولة بالتعديل الوزاري المقرر إجراؤه اليوم.

وذكر المصدر أن رئيس الوزراء قدم للبرلمان اليوم أسماء خمسة مرشحين في التعديل الوزاري.

وكان عبد المهدي أعلن أمس الأربعاء في كلمة للشعب عن نيته إجراء تعديل وزاري وتقديم مرشحين إلى مجلس النواب في جلسته المقررة اليوم للتصويت عليهم.

ويأتي التعديل الوزاري ضمن إجراءات الحكومة في الاستجابة لمطالب المتظاهرين.

وكان عبد المهدي قد أعلن أمس الحداد في البلاد ابتداء من اليوم على مقتل أكثر من 110 أشخاص، أغلبيتهم من المتظاهرين الذين سقطوا بالرصاص الحي خلال مطالبتهم بإسقاط الحكومة.

وفي كلمته التي وجهها مساء أمس إلى الشعب، بين عبد المهدي أن الحكومة ستتكفل بعلاج المصابين الذي تجاوز عددهم ستة آلاف شخص جراء المظاهرات.

وأضاف أنه أمر بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خليفة المظاهرات الأخيرة باستثناء من عليه قضايا جنائية، وفي كلمته ذكّر بالتزام الحكومة بإجراء الإصلاحات التي أعلنتها مؤخرا.  
  
وكان العراق شهد منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري مظاهرات بدت عفوية وتحركها مطالب اجتماعية، لكنها ووجهت بالرصاص الحي، واعترفت القيادة العسكرية العراقية بحصول "استخدام مفرط للقوة". 

المصدر : الجزيرة + وكالات