زعيم للمتمردين بدارفور يشيد بحمدوك بعد لقائهما في باريس

ماكرون نظم لقاء بين حمدوك وزعيم حركة تحرير السودان في باريس (رويترز)
ماكرون نظم لقاء بين حمدوك وزعيم حركة تحرير السودان في باريس (رويترز)

أعرب زعيم أحد أبرز تنظيمات المتمردين في دارفور عبد الواحد نور عن شكره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتنظيم لقاء في فرنسا بينه وبين رئيس الحكومة السودانية عبد الله حمدوك.

ويقيم نور في فرنسا ويتزعم حركة تحرير السودان التي تقاتل القوات الحكومية منذ عام 2003.

وكان حمدوك التقى الأحد الماضي عبد الواحد نور في فرنسا في خطوة اعتبرها ماكرون "أساسية" لتحقيق السلام في البلاد. وقال نور "لقد حققنا تقدما" في هذا اللقاء النادر.

ومع تأكيده أن حركته المتمردة "لا تعترف" بالمجلس السيادي في السودان، قال نور إنه وافق على لقاء حمدوك "ليس كرئيس حكومة بل كفرد وشخصية سياسية في البلاد".

ووصف نور رئيس الوزراء السوداني حمدوك بأنه "رجل جيد"، معتبرا أنه "إذا كان يريد حقا تحقيق السلام والنمو في بلدنا، فلم لا (ألتقيه)؟".

وأكد أن أحد الأوجه الأكثر أهمية في محادثتهما كان تأكيد أن "عملية السلام والتغيير في البلاد لم تتحقق بعد"، مضيفا أنه "لا يوجد سلام وصحافة حرة ولا قضاء، المجازر مستمرة في دارفور وجبال النوبة وولاية النيل الأزرق".

وعند سؤاله عن الخطوات المقبلة، قال نور إنه ورئيس الوزراء قررا التحاور من جديد. وأكد أنه سيتواصل مع قاعدته في السودان من أجل إبلاغهم بهذا اللقاء ومناقشة الخطوات المقبلة، لكنه استبعد أن يزور السودان قريبا، معتبرا أن الشروط الأمنية لهذه الزيارة غير متوفرة.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الاثنين أن رئيس الحكومة السودانية عبد الله حمدوك التقى الأحد في فرنسا عبد الواحد نور، مؤكدا الوصول إلى "مرحلة أساسية" نحو إقرار السلام.

وكرر ماكرون تأكيد فرنسا للمساهمة في إعادة بناء اقتصاد السودان، معلنا مساعدات بقيمة 15 مليون يورو (16.3 مليون دولار)، وخطط لتنظيم مؤتمر للمانحين في الأسابيع القادمة.

من جهته، قال حمدوك إنه "بفضل دعم أصدقاء على غرار الرئيس ماكرون، أعتقد بأننا نخطو حاليا الخطوات الأولى في الاتجاه الصحيح نحو هذا السلام. وفرنسا هي البلد الوحيد القادر على جمعنا، والدليل على ذلك اللقاء الذي قمتم بتنظيمه مع عبد الواحد نور". 

وأضاف أن المحادثات مع نور كانت عميقة جدا، وأنه كان مقررا أن يكون لنصف ساعة، لكنه امتد إلى ثلاث ساعات، وجرى خلاله بحث إمكانيات الحل وترسيخ السلام.

وأوقع النزاع في دارفور أكثر من 300 ألف قتيل وتسبب بنزوح نحو 2.5 مليون شخص منذ العام 2003 حسب الأمم المتحدة.

المصدر : الفرنسية